آخر تحديث :الثلاثاء-14 يوليو 2026-01:45ص
اخبار وتقارير

العليمي يعلن استهداف مطار صنعاء ويصدر توجيه هام للقوات المسلحة ويدعو المجلس إلى اجتماع طارئ

العليمي يعلن استهداف مطار صنعاء ويصدر توجيه هام للقوات المسلحة ويدعو المجلس إلى اجتماع طارئ
الإثنين - 13 يوليو 2026 - 08:39 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الدكتور رشاد محمد العليمي، أن الدولة اليمنية لن تسمح مستقبلاً لأي طائرة بانتهاك الأجواء اليمنية أو فرض أمر واقع يمس سيادة الجمهورية، مشدداً على أن القوات المسلحة أثبتت جاهزيتها الكاملة للدفاع عن البلاد، وذلك عقب التطورات الأخيرة المتعلقة بمطار صنعاء.

وقال العليمي، في بيان ثاني مساء اليوم الاثنين، إن ما أقدمت عليه مليشيا الحوثي الإرهابية باستقبال رحلة جوية جديدة مخالفة للقانون يمثل دليلاً جديداً على إصرارها على تقويض فرص السلام ورفض جميع المبادرات التي هدفت إلى حماية مصالح المواطنين وصون أمن اليمن واستقراره.

وأوضح أن المليشيا، ورغم الجهود التي بذلها الأشقاء والأصدقاء، والوساطات والمساعي الحميدة الرامية إلى احتواء الموقف، أصرت على فرض أمر واقع جديد عبر استقبال رحلة جوية مخالفة للقانون، في انتهاك وصفه بـ"السافر" لسيادة الجمهورية اليمنية، واستخفاف متعمد بمؤسسات الدولة، ورفض صريح لكل الجهود التي سعت إلى منع انزلاق اليمن نحو مزيد من التصعيد.

وأضاف أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية كانت في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد، ونفذت الإجراءات الدفاعية اللازمة باستهداف مدرج مطار صنعاء، مؤكداً أن هذه الخطوة جاءت لحماية السيادة الوطنية، وأن القوات أثبتت كفاءتها العالية وقدرتها الكاملة على ردع أي تهديد يمس أجواء الجمهورية اليمنية، ومنع فرض أي أمر واقع خارج إطار الدستور والقانون.

وأشار العليمي إلى أنه، وانطلاقاً من مسؤولياته الدستورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبعد استكمال جميع التقديرات العسكرية والأمنية والسياسية، وجّه بإعطاء الأولوية لحماية أرواح المدنيين وصون الممتلكات العامة، وعدم توسيع نطاق المواجهة، حتى لا تتحقق – بحسب البيان – الأهداف التي تسعى إليها إيران بزج اليمن وشعبه في حروب تخدم مصالحها الإقليمية.

وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أن قرار عدم توسيع المواجهة لا يمثل تراجعاً عن واجب الدولة في حماية سيادتها، ولا تساهلاً مع أي انتهاك، وإنما هو قرار سيادي مسؤول اتخذ من موقع القوة والثقة بقدرات القوات المسلحة، وبعد أن أثبتت الدولة جاهزيتها الكاملة للدفاع عن سيادتها مع الحرص على تجنيب المواطنين أي مخاطر أو تداعيات كانت المليشيا تسعى إلى توظيفها سياسياً وإعلامياً.

وأكد العليمي أن الدولة لن تسمح مستقبلاً لأي طائرة بانتهاك الأجواء اليمنية سواء باتجاه مطار صنعاء أو أي مطار آخر، وستردع أي محاولة لفرض أمر واقع يمس سيادتها أو ينتقص من سلطتها على أراضيها وأجوائها ومنافذها كافة.

وأوضح أن الحكومة اليمنية كانت وما تزال الطرف الأكثر حرصاً على استمرار تشغيل مطار صنعاء بصورة قانونية وآمنة، لافتاً إلى أنها طرحت مبادرات عملية لتسيير الرحلات المدنية عبر الخطوط الجوية اليمنية باعتبارها الناقل الوطني الوحيد المخول قانوناً، كما أبدت استعدادها لتسهيل نقل وفد المليشيات عبر طائرة تستأجرها الشركة إلى الوجهة المتفق عليها بما يحفظ مصالح المواطنين ويضمن استمرار عمل المطار وفقاً للقانون.

وأضاف أن مليشيا الحوثي رفضت جميع تلك المبادرات، وأصرت على فرض أمر واقع يخدم أجنداتها ويعرض اليمن وشعبه لمزيد من المخاطر، مجدداً التأكيد على استمرار جدية الحكومة في تشغيل مطار صنعاء بالرحلات التجارية، حرصاً على رفع معاناة المواطنين وإنهاء ما وصفه بالحصار الذي تفرضه المليشيا.

وحمّل رئيس مجلس القيادة الرئاسي مليشيا الحوثي المسؤولية المباشرة عن هذا التصعيد وما يترتب عليه من تداعيات، متهماً إياها برفض جميع المبادرات وتقويض فرص السلام، كما حمّل النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن استمرار دعمه وتمكينه لهذه الممارسات المخالفة للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.

ووجه العليمي الحكومة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية بمواصلة رفع أعلى درجات الجاهزية واليقظة، واتخاذ جميع التدابير السياسية والدبلوماسية والقانونية، وكافة الإجراءات المشروعة التي يكفلها الدستور والقانون الدولي، لضمان حماية سيادة الجمهورية اليمنية وأجوائها ومنافذها البرية والبحرية والجوية، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً في أي من موانئ أو مطارات البلاد.

كما أعلن دعوته مجلس القيادة الرئاسي إلى اجتماع طارئ لمراجعة التطورات الأخيرة، وتقييم الموقف على مختلف المستويات، واعتماد الإجراءات الكفيلة بتعزيز جاهزية مؤسسات الدولة، وتنسيق جهودها، وضمان التنفيذ الكامل للقرارات والتوجيهات الصادرة، بما يحفظ سيادة الجمهورية اليمنية ويصون مصالح الشعب.

وفي ختام بيانه، جدد العليمي دعوته للمجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، إلى الانتقال من مرحلة الإدانة إلى مرحلة الردع، وإنفاذ قرارات الشرعية الدولية، ولا سيما المتعلقة بحظر التسليح ونظام الجزاءات، بما يضمن احترام سيادة الجمهورية اليمنية، ويضع حداً للانتهاكات المتكررة التي تهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.

وأكد ثقته بوعي الشعب اليمني، وببسالة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وبقدرة مؤسسات الدولة على حماية الجمهورية واستعادة مؤسساتها وترسيخ الأمن والاستقرار، وصولاً إلى السلام العادل والدائم الذي يستحقه اليمنيون.