أثارت وثائق قالت صفحة "فساد الصحة" على موقع "فيسبوك" إنها حصلت عليها، موجة من الاتهامات بشأن ما وصفته باستغلال النفوذ داخل مكتب الصحة العامة والسكان بوادي حضرموت، متهمة مدير المكتب هاني العمودي بتمكين نجله خالد من ممارسة صلاحيات إدارية وإشرافية بصورة مخالفة للقانون، في ظل مطالبات بفتح تحقيق رسمي ومحاسبة المتورطين.
ونشرت الصفحة سلسلة من الوثائق والمذكرات الإدارية، قالت إنها تكشف للمرة الأولى عن توجيهات صدرت لإجبار أطباء وممرضين وفنيين على تسليم مواقعهم الوظيفية لصالح نجل مدير المكتب، معتبرة أن تلك الإجراءات تمت خارج الأطر القانونية والإدارية.
وبحسب ما ورد في المنشورات، فإن خالد العمودي، الذي قالت الصفحة إنه في مقتبل العمر، يشغل عدة مواقع ومهام داخل القطاع الصحي، رغم امتلاكه - وفق ادعائها - رقمًا وبطاقة عسكرية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول قانونية الجمع بين الخدمة العسكرية والعمل الإداري في القطاع الصحي.
كما تضمنت الوثائق المتداولة مراسلات قالت الصفحة إنها تُظهر مخاطبات من نجل المسؤول إلى والده لتنفيذ قرارات ونقل تجهيزات ومعدات تتبع الإدارة العامة لصحة الموانئ والمحاجر الصحية، رغم أن تلك الجهات تتبع وزارة الصحة مباشرة، ولا تخضع - بحسب المنشورات - لسلطة مكتب الصحة في الوادي.
وأشارت الصفحة إلى وجود تعارض مع توجيهات حكومية سابقة تمنع تعيين أقارب المسؤولين من الدرجة الأولى والثانية في مواقع تخضع لإشرافهم المباشر، مرفقة نسخة قالت إنها لخطاب صادر عن رئيس مجلس الوزراء بهذا الشأن.
وفي سياق متصل، اتهمت الصفحة خالد العمودي بالتدخل في شؤون مستشفى الميداني بمنفذ الوديعة، عبر رفع مذكرة إلى قيادة قوات التحالف تطالب بإقالة مدير المستشفى وعدد من العاملين فيه، وترشيح نفسه وآخرين لإدارة المستشفى، على خلفية خلافات شخصية، بحسب ما ورد في الوثائق المنشورة.
كما تضمنت الاتهامات الحديث عن مخالفات مالية مرتبطة بإيرادات فحوصات المسافرين خلال جائحة كورونا في منفذ الوديعة، حيث زعمت الصفحة أن الإيرادات كانت تودع في حساب لدى أحد البنوك التجارية بدلاً من البنك المركزي، مع الحديث عن استقطاعات ضريبية وصفتها بـ"غير القانونية"، داعية الجهات الرقابية إلى مراجعة تلك الإجراءات والتحقق من سلامتها.
واتهمت الصفحة أيضًا مسؤولين آخرين في مكتب الصحة بالتواطؤ في ما وصفته بممارسات تعسفية بحق موظفين في منفذ الوديعة، والمشاركة في اتخاذ قرارات أضرت بالعاملين، مطالبة بإحالتهم إلى التحقيق.
وفي ختام منشوراتها، ناشدت الصفحة وكيل محافظة حضرموت لشؤون الوادي والصحراء بالتدخل العاجل لإقالة المسؤولين الواردة أسماؤهم في الاتهامات، وإحالتهم إلى الجهات المختصة للتحقيق في ما وصفته بسلسلة من المخالفات الإدارية والمالية.
ولم يصدر، حتى الآن، أي تعليق رسمي من مكتب الصحة العامة والسكان بوادي حضرموت أو من المسؤولين المذكورين في الاتهامات للرد على ما ورد في الوثائق المتداولة، كما لم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من صحة جميع المزاعم والوثائق المنشورة.