أثارت استقالة اللجنة الرئاسية المكلّفة بملف إخلاء المقرات والمؤسسات والمنازل التي تم الاستيلاء عليها في مدينة تعز من عصابات جماعة الإخوان، موجة تساؤلات واسعة حول مستقبل واحد من أكثر الملفات حساسية المرتبطة بحقوق الملكية واستعادة الممتلكات العامة والخاصة.
وقالت مصادر مطلعة، إن هذه الاستقالة تعني عمليًا توقف الجهود التي كانت تهدف إلى معالجة آلاف الشكاوى المقدمة من مواطنين يطالبون باستعادة منازلهم وممتلكاتهم التي تمت السيطرة عليها خلال السنوات التي أعقبت تحرير المدينة من مليشيا الحوثي.
وأشارت المصادر إلى أن اللجنة كانت تواجه خلال الفترة الماضية ضغوطًا متصاعدة عطلت أداء مهامها، الأمر الذي انعكس على سير عملها وأدى في نهاية المطاف إلى تعثر استكمال الملفات الموكلة إليها بموجب القرار الرئاسي.
وتحذر مصادر حقوقية ومواطنون متضررون من أن توقف عمل اللجنة قد يترك فراغًا إداريًا وقانونيًا في هذا الملف، دون وجود جهة بديلة واضحة تتولى متابعة قضايا الإخلاء واستعادة الحقوق، ما يضاعف من حالة الغموض حول مستقبل آلاف القضايا العالقة.
كما عبّر متضررون عن مخاوفهم من أن يتحول مسار استعادة الممتلكات من “الإخلاء وإعادة الحقوق” إلى مسارات أخرى بديلة، قد تتضمن إجراءات مالية أو تسويات تُثقل كاهل أصحاب الحقوق بدلًا من إعادتهم إلى ممتلكاتهم.
وفي ظل هذا التطور، طالب مواطنون في تعز رئاسة الجمهورية والحكومة بتوضيح رسمي حول مصير اللجنة وقراراتها السابقة، والكشف عن الجهة التي ستتولى استكمال هذا الملف في حال اعتماد الاستقالة، مؤكدين أن حماية الملكية الخاصة وإعادة الحقوق تمثل التزامًا دستوريًا لا يحتمل التأجيل أو المساومة.
ويرى مراقبون أن استقالة اللجنة قد تفتح بابًا واسعًا للتأويلات حول مستقبل ملف الممتلكات في تعز، وسط ترقب لما إذا كانت ستُعلن آلية جديدة لمعالجة القضايا العالقة، أم سيبقى الملف في دائرة الجمود.