آخر تحديث :السبت-16 مايو 2026-11:30م
اخبار وتقارير

فضيحة تعز المدوية.. اقتحام مدرسة الميثاق وتكسير الأقفال يكشف شبكة تمكين برعاية رسمية

فضيحة تعز المدوية.. اقتحام مدرسة الميثاق وتكسير الأقفال يكشف شبكة تمكين برعاية رسمية
السبت - 16 مايو 2026 - 10:40 م بتوقيت عدن
- تعز - نافذة اليمن - خاص

كشف الصحفي جميل الصامت عن تطورات صادمة شهدتها مدرسة الميثاق في مديرية المظفر بمنطقة المطار القديم غربي مدينة تعز، في واقعة وصفها بأنها تجسيد صارخ لحالة الفوضى والعبث الإداري التي تضرب مؤسسات الدولة، وسط اتهامات مباشرة بوجود مشروع “تمكين” يجري فرضه بقوة النفوذ والفساد.

وأوضح الصامت أن ما وصفه بماراثون الإطاحة بمديرة مدرسة الميثاق انتهى يوم الخميس 14 مايو إلى مشهد غير مسبوق، تمثل في معركة تكسير أقفال داخل حرم المدرسة، نفذها ثلاثة أشخاص اعتادوا القيام بمثل هذه المهام تحت مبرر تنفيذ توجيهات صادرة عن قيادة مكتب التربية والتعليم، بهدف الاستيلاء على المدرسة وإدراجها ضمن قائمة التمكين.

وأشار إلى أن يوم الخميس كان يوماً لتكسير الأقفال بامتياز، لكنه في الوقت ذاته كشف – بحسب تعبيره – هشاشة الإدارة المحلية، متهماً محافظ تعز نبيل عبده شمسان بالتواطؤ مع هذا المشروع، إلى جانب مدير مديرية المظفر المحسوب على تشكيلات عسكرية سابقة، معتبراً أن كليهما يعملان ضمن ما وصفها بـ”شلة التمكين” دون اكتراث بالنتائج.

وأضاف أن المجلس المحلي في مديرية المظفر يقف عاجزاً أمام ما وصفها بـ”خيانات” رئيسه، الذي يصدر قرارات وتوجيهات متناقضة تصب في صالح مشروع التمكين، وتنعكس سلباً على العملية التعليمية والإدارية، في ظل ما اعتبره تضليلاً يمارس لصالح قيادة مكتب التربية التي توسع نفوذها على حساب مؤسسات الدولة.

وبيّن الصامت أن القرارات الإدارية باتت محتكرة فعلياً بيد رئيس السلطة المحلية في المحافظة، بينما تُشغّل “ماكينة قرارات عبثية” تُمرر دون حسم قانوني للجهة المخولة بإصدارها، الأمر الذي خلق بيئة خصبة للابتزاز والفوضى الإدارية.

وأكد أن ما جرى في مدرسة الميثاق يمثل نموذجاً واضحاً لهذه الحالة، متهماً المحافظ برعاية الفوضى من خلال تقاعسه، ومعتبراً أن ذلك يضر بمركزه القانوني، خاصة مع السماح لبعض المكاتب بالعمل في موازاة سلطته.

وكشف الصامت عن تطورات أخطر سبقت الواقعة، تمثلت في تعرض مديرة المدرسة سميرة الصبري للاختطاف قبل نحو أسبوع، بالتزامن مع اقتحام المدرسة، معتبراً أن ذلك لم يكن حادثاً معزولاً، بل جزءاً من مخطط متكامل للإطاحة بها وتعيين بديلة “بدأت مشوارها بالبلطجة والفساد”، وفق وصفه.

واختتم بالقول إن مشهد تكسير الأقفال داخل المدرسة جاء ليكمل فصول ما وصفه بـ”مسلسل الإطاحة”، مؤكداً أن ما يحدث هو عملية ضم ممنهجة للمؤسسة التعليمية إلى نفوذ جماعة التمكين، برعاية رسمية، في واحدة من أخطر صور العبث التي تشهدها مدينة تعز.