كشف تصريح لافت للقيادي في مليشيا الحوثي، سلطان السامعي عضو ما يسمى بالمجلس السياسي الاعلى، عن تصاعد حدة الخلافات داخل أروقة السلطة التي تديرها الجماعة في العاصمة المحتلة صنعاء، في مؤشر جديد على تفكك مراكز القرار وتضارب النفوذ بين قياداتها.
وفي منشور له على منصة تويتر، أقر السامعي بتعرضه لإجراءات إقصاء متتالية، مؤكداً أنه مُنع من مزاولة مهامه واستقبال شكاوى المواطنين، بعد إغلاق مكاتبه في الرئاسة بصنعاء من قبل من وصفه بـ"الرئيس الفعلي" أحمد حامد، أحد أبرز أذرع النفوذ داخل الجماعة.
وأوضح السامعي أنه اضطر عقب ذلك إلى استقبال المواطنين في نادي ضباط القوات المسلحة للمساهمة في حل قضاياهم، غير أنه فوجئ مؤخراً بمنعه من دخول النادي أيضاً، بذريعة صدور توجيهات من "جهات عليا"، في إشارة أثارت تساؤلات حول حقيقة مراكز القوة داخل الجماعة.
وتساءل القيادي الحوثي بلهجة استغراب: من هي هذه "الجهات العليا" التي تصدر قراراتها حتى على من يفترض أنهم في قمة هرم السلطة؟، في تعبير يعكس حجم الارتباك والانقسام داخل القيادة الحوثية.
ويأتي هذا التصريح في وقت يُفترض أن يقود فيه مهدي المشاط ما يسمى بـ"المجلس السياسي الأعلى"، إلا أن الوقائع المتكررة تشير إلى وجود سلطة موازية تتحكم فعلياً بمفاصل القرار، بعيداً عن الهياكل المعلنة.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تكشف عن صراع نفوذ خفي داخل الجماعة، حيث تتصارع أجنحة متعددة للسيطرة على القرار السياسي والإداري، في ظل غياب مؤسسات الدولة وتحولها إلى أدوات بيد شخصيات نافذة.