آخر تحديث :الثلاثاء-12 مايو 2026-12:26ص
اخبار وتقارير

رسالة من نار في بيت الله.. تساؤلات صادمة حول حادثة مأرب وتحذير من انهيار صامت يلتهم اليمنيين

رسالة من نار في بيت الله.. تساؤلات صادمة حول حادثة مأرب وتحذير من انهيار صامت يلتهم اليمنيين
الإثنين - 11 مايو 2026 - 10:20 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

علق الناشط الإعلامي عبدالحليم صبر، على الحادثة الصادمة التي شهدتها مدينة مأرب، مساء اليوم الإثنين، والمتمثلة بإقدام مواطن على إحراق نفسه داخل أحد المساجد أثناء صلاة المغرب.

ووصف صبر الواقعة بأنها "ليست حدثاً عابراً يمكن اختزاله بتفسير سطحي"، منتقداً محاولات بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي تصنيف الحادثة سريعاً تحت بند "المرض النفسي"، معتبراً ذلك تبسيطاً مخلّاً لمأساة إنسانية معقدة، قد تحمل في طياتها رسائل أعمق تستدعي تحقيقاً رسمياً شفافاً يكشف ملابساتها.

وأشار إلى أن اختيار المسجد تحديداً كمسرح للحادثة يحمل دلالات "مرعبة"، لكونه مكاناً روحياً يلجأ إليه الناس للسكينة والطمأنينة، متسائلاً عمّا إذا كان الفاعل يحاول إيصال رسالة لم تُفهم بعد، في ظل غياب توضيحات رسمية من الجهات المختصة أو حتى من أسرة المعني.

وأكد صبر أن ما جرى يعكس واقعاً ضاغطاً يعيشه اليمنيون، حيث تتراكم الأزمات الاقتصادية والنفسية والاجتماعية، لتدفع بالكثيرين نحو حافة الانهيار، موضحاً أن المجتمع بات عاجزاً عن التمييز بين من يحتاج دعماً نفسياً عاجلاً، ومن يقترب فعلياً من اتخاذ قرارات مأساوية.

وشدد على أن الضغوط المتواصلة، من فقر وقهر وعزلة وخذلان، خلقت ما يشبه “الانهيار الجماعي الصامت”، محذراً من أن تجاهل هذه المؤشرات أو التعامل معها باستخفاف، يجعل المجتمع شريكاً غير مباشر في تكرار مثل هذه المآسي.

ودعا صبر إلى ضرورة تغيير طريقة التعامل مع هذه الحالات، من خلال الفهم والاحتواء بدلاً من إطلاق الأحكام المسبقة أو السخرية، مؤكداً أن كلمة طيبة أو موقف إنساني قد يكون كفيلاً بإنقاذ حياة شخص يقف على حافة الانهيار.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب حادثة مأرب التي هزّت الرأي العام، بعد أن أقدم المواطن عبدالواحد علي حسن على سكب مادة بترولية على جسده داخل جامع البقماء أثناء الصلاة، قبل أن يتدخل المصلون ويمنعوا تفاقم الموقف، فيما لا تزال دوافع الحادثة قيد الغموض بانتظار نتائج التحقيقات الرسمية.