آخر تحديث :السبت-02 مايو 2026-10:10م
اخبار وتقارير

اعترافات تحت التعذيب.. منظمة تفضح مسرحية حوثية وتكشف استهداف المشايخ بملفات مفبركة

اعترافات تحت التعذيب.. منظمة تفضح مسرحية حوثية وتكشف استهداف المشايخ بملفات مفبركة
السبت - 02 مايو 2026 - 08:18 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

اتهمت منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري مليشيا الحوثي بتنفيذ ما وصفته بـ"مسرحية دعائية مكشوفة"، عقب بث ما سُمّي باعترافات “خلية تجسس”، مؤكدة أن الوقائع المعروضة ليست سوى روايات ملفقة انتُزعت تحت التعذيب من مدنيين مختطفين بعد فترات إخفاء قسري طويلة.

وأوضحت المنظمة في بيان شديد اللهجة أن المشاهد التي بثتها الجماعة تعكس مستوى خطيراً من الانحدار الأخلاقي والقانوني، مشيرة إلى أن الضحايا تعرضوا لتعذيب نفسي وجسدي قاسٍ لإجبارهم على ترديد أقوال لا تمت للحقيقة بصلة، في مشهد يكشف – بحسب البيان – حجم الانتهاكات التي تُمارس خلف الكواليس.

وسلط البيان الضوء على حالة الشيخ عماد شايع محمد، الذي ظهر ضمن ما قُدم كـ"عنصر أمني"، رغم معاناته من شلل نصفي جراء إصابة سابقة في العنق، ما يجعله عاجزاً عن الحركة أو خدمة نفسه، معتبراً أن تقديمه بهذه الصورة يمثل استخفافاً صارخاً بالعقول ومحاولة بائسة لإضفاء مصداقية على رواية مفبركة.

كما أشارت المنظمة إلى أن ظهور المختطفين وهم يقرأون من شاشات تلقين، مع علامات إرهاق وانكسار واضحة، يفضح طبيعة الضغوط والإكراه الذي تعرضوا له، لافتة إلى أن التقطيع في حديثهم وغياب الترابط المنطقي يعزز فرضية التعذيب والتهديد المباشر لهم ولأسرهم.

واعتبرت المنظمة أن استهداف الشيخ عماد يحمل أبعاداً تتجاوز الفرد، إذ يمثل – بحسب البيان – رسالة ترهيب موجهة لمشايخ ووجهاء محافظة ريمة، مفادها أن أي تواصل مع مناطق الحكومة الشرعية قد يُقابل باتهامات جاهزة تصل إلى القمع أو التصفية.

وكشف البيان عن ما وصفه بـ"التخبط الحوثي"، حيث تزامن بث هذه الاعترافات مع تحركات موازية لاستيعاب الغضب القبلي، من بينها استقبال شقيقه الشيخ عنان شايع، في مؤشر على أن القضية ذات طابع سياسي وانتقامي لا علاقة له بالملف الأمني.

وأكدت المنظمة أن جميع الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب لا تمتلك أي قيمة قانونية، مشددة على أن الضحايا، وهم عبدالرحمن عادل عبدالرحمن، وفاروق علي راجح، وعماد شايع محمد، والمسن علي مثنى ناصر، تعرضوا لانتهاكات جسيمة خلال فترة احتجازهم.

وأضاف البيان أن محاولة ربط هؤلاء المدنيين بأجهزة استخبارات خارجية ليست سوى “أسطوانة دعائية” تستخدمها الجماعة لتبرير انتهاكاتها وصناعة انتصارات وهمية على حساب معاناة الأبرياء، بمن فيهم المرضى وكبار السن.

وطالبت منظمة إرادة المجتمع الدولي والمبعوث الأممي بالتحرك العاجل لوقف ما وصفته بعمليات الفبركة، والعمل على الإفراج الفوري عن جميع المختطفين، وإلغاء الأحكام الصادرة عن محاكم وصفتها بـ"الهزلية" لافتقارها إلى أبسط معايير العدالة.

وفي ختام بيانها، دعت المنظمة كافة الجهات الحقوقية المحلية والدولية إلى إدانة استخدام القضاء والإعلام كأدوات للقمع والتشهير، محذرة من خطورة توظيف المدنيين، خصوصاً كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، في صراعات سياسية بهذه الطريقة.

صدر البيان عن منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري في 1 مايو 2026.