كشفت بيانات أممية حديثة عن تصاعد مقلق في انتشار الكوليرا داخل اليمن، مع تسجيل آلاف الإصابات الجديدة خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، في مؤشر يعكس استمرار هشاشة الوضع الصحي وتفاقم المخاطر الوبائية.
وأفاد تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية أن البلاد سجلت 3,177 حالة اشتباه بالكوليرا والإسهال المائي الحاد خلال الفترة الممتدة من مطلع يناير وحتى 29 مارس 2026، بينها ثلاث حالات وفاة، لتكون اليمن واحدة من دولتين فقط في إقليم شرق المتوسط سجلتا وفيات مرتبطة بالوباء إلى جانب أفغانستان.
وبحسب التقرير، احتلت اليمن موقعًا متقدمًا بين الدول الأكثر تضررًا عالميًا، حيث جاءت في المرتبة الخامسة من حيث عدد الإصابات، خلف كل من الكونغو وأفغانستان وموزمبيق وجنوب السودان، ما يعكس اتساع رقعة التفشي مقارنة بدول أخرى.
ولم يتوقف التصاعد عند هذا الحد، إذ أظهرت البيانات أن اليمن سجّلت ثاني أعلى معدل إصابات ووفيات في إقليم شرق المتوسط، بعد أفغانستان، ضمن إجمالي إقليمي بلغ 24,009 حالات و9 وفيات منذ بداية العام.
وخلال شهر مارس وحده، رُصدت 969 إصابة جديدة بينها حالتا وفاة، لتضع اليمن في المرتبة الرابعة عالميًا من حيث عدد الحالات الشهرية، في وقت تواصل فيه دول أخرى تسجيل أرقام مرتفعة، أبرزها أفغانستان والكونغو الديمقراطية وموزمبيق.
وعلى الصعيد العالمي، أشارت المنظمة إلى أن إجمالي الإصابات التراكمية بالكوليرا والإسهال المائي الحاد خلال الربع الأول من 2026 بلغ 58,740 حالة، بينها 732 وفاة، موزعة على 22 دولة، ما يعكس استمرار تهديد الوباء على نطاق واسع، وسط تحديات صحية وإنسانية متفاقمة.