آخر تحديث :السبت-02 مايو 2026-12:04ص
اخبار وتقارير

رحيل أحد عمالقة التعليم في الزمن الجميل بتعز دون تكريم

رحيل أحد عمالقة التعليم في الزمن الجميل بتعز دون تكريم
الجمعة - 01 مايو 2026 - 10:00 م بتوقيت عدن
- تعز - نافذة اليمن - خاص

تناقض كبير بين تكريم العالم للعاملين في عيدهم العالمي، وبين صمت يلف رحيل أحد أبرز رموز التربية في محافظة تعز التي ودّعت في منطقة دار النصر بصبر الموادم، المربي الفاضل الأستاذ محمد عبدالله الراعي، الذي وافاه الأجل ظهر اليوم الجمعة، الأول من مايو، بعد حياة حافلة بالعطاء في حقل التعليم، دون أن ينال التكريم الذي يستحقه.

يروي الصحفي جميل الصامت، أحد تلاميذ الراحل، كيف تعلق به كطفل في الصف الأول الابتدائي بمدرسة الإنقاذ في المنزل-ثعبات، مدرسة قديمة من ثلاثة فصول فقط، لكنها خرّجت أجيالاً.. يصفه بالهادئ الطيب الذي غادرهم فجأة، لكنهم فرحوا بعودته في الصف الثالث لتدريس مادة العلوم، غير أن مدير المدرسة المهاب رفض استيعابه، مما أصاب الأطفال بخيبة أمل كبيرة.

و يستذكر الصامت تفاصيل الزمن الجميل، زمن الرئيس إبراهيم محمد الحمدي، حيث كان التلاميذ يحصلون يومياً على رغيف خبز كبير وجبن دنمركي فاخر، إلى جانب تغذية شهرية للطلاب والكادر التعليمي.

كما يروي هيبة مدير المدرسة الراحل أحمد صالح سلطان الصامت، الذي كان يحمل عصاً لينة بطول مترين، ويمارس انضباطاً عسكرياً في مدرسة “النجاح” بالجحملية، التي تحولت لاحقاً إلى مدرسة “14 أكتوبر”.

و يؤكد الصامت أن الأستاذ الراعي، رغم كونه من أقدم التربويين في جبل صبر وتعز، ظل بعيداً عن الترقيات والتكريم، ربما لهدوئه وطبعه الطيب. ويختم ناعياً أستاذه: “لا يسعني إلا نعيه بأرقى الكلمات، أصالة عن نفسي ونيابة عن زملاء وزميلات طفولتي، ونعزي أبناءه وأسرته وكافة رفاقه”.