كشف قيادي في مليشيا الحوثي، اليوم، عن واحدة من أخطر الأزمات الزراعية التي تهدد اليمن، متهماً جهات داخل الجماعة التي ينتمي إليها بالتورط في إدخال شحنة بذور ملوثة بمرض خطير قد يدمر التربة لعقود.
وقال صادق عبدالله محمد أبوشوارب إن ما تسمى بوزارة الزراعة التابعة للحوثيين غير المعترف بها دوليا، سمحت بدخول نحو 139 طناً من بذور البطاطس المصابة بمرض العفن البني، قبل أن يتم توزيعها وزراعتها في منطقة يفاع بمحافظة ذمار، ما أدى إلى تلوث واسع في التربة وتهديد مباشر للقطاع الزراعي.
وبحسب ما أورده، فإن تداعيات هذه البذور لا تقتصر على محصول البطاطس، بل تمتد لتصيب أكثر من 200 محصول زراعي ينتمي إلى نحو 50 فصيلة نباتية، محذراً من أن آثار التلوث قد تستمر لأكثر من 20 عاماً، ما ينذر بكارثة بيئية وغذائية تضرب مصدر عيش ملايين اليمنيين.
ووصف القيادي الحوثي الحادثة بأنها جريمة كبيرة تمس الأمن الغذائي، محمّلاً ما وصفها بجهات فاسدة داخل الجماعة المسؤولية عن إدخال هذه الشحنة، في ظل اتهامات متصاعدة بوجود صفقات مشبوهة تتعلق بالبذور والمبيدات المحظورة.
وفي تصعيد لافت، أعلن أبوشوارب دخوله في إضراب عن الطعام لمدة 24 ساعة، احتجاجاً على ما أسماه جريمة إدخال طاعون التربة، مطالباً بمحاسبة المتورطين من مسؤولين وتجار، والتحرك العاجل لاحتواء انتشار الوباء في منطقة يفاع قبل امتداده إلى بقية المحافظات.
كما دعا إلى تحرك واسع يشمل المختصين والمهندسين الزراعيين ومنظمات المجتمع، للتعامل مع التهديد المتصاعد الذي يواجه التربة والإنتاج الزراعي في البلاد.
وتسلط هذه التطورات الضوء على حجم التدهور الذي يضرب القطاع الزراعي في مناطق سيطرة الحوثيين، وسط تحذيرات من أن الفساد وسوء الإدارة باتا يشكلان خطراً مباشراً على البيئة والأمن الغذائي في اليمن.