آخر تحديث :الأربعاء-29 أبريل 2026-10:39م
اخبار وتقارير

فضيحة مدوية تهز الإخوان في حجة.. مليارات منهوبة وكيانات وهمية تكشف إمبراطورية فساد خلال 11 عام

فضيحة مدوية تهز الإخوان في حجة.. مليارات منهوبة وكيانات وهمية تكشف إمبراطورية فساد خلال 11 عام
الأربعاء - 29 أبريل 2026 - 08:56 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

فجر الصحفي مانع سليمان ملف جديد وثقيل يكشف ما وصفه بمنظومة فساد متكاملة أدارتها قيادات تنظيم الإخوان - حزب الإصلاح - في محافظة حجة منذ عام 2015 وحتى 2026، محولّة المحافظة، إلى مصدر تمويل ضخم قائم على النهب والتلاعب بالمال العام تحت قيادة القيادي مهدي الهاتف.

وكشف سليمان في منشور مطول رصده نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، عن أن ما يجري في حجة ليس مجرد تجاوزات محدودة، بل شبكة فساد منظمة، بدأت بتضخيم كشوف المرتبات عبر إدراج 3500 اسم وهمي ومنتحل، تم من خلالها استنزاف نحو 200 مليون ريال سعودي، بالتوازي مع خصومات ضخمة من مخصصات الإعاشة والتغذية وصلت إلى 170 مليون ريال خلال ست سنوات.

ولم تتوقف الاتهامات عند هذا الحد، إذ أشار إلى أن إيرادات الضرائب والزكاة والتحسين، والتي تتجاوز 90 مليون ريال سعودي، لم ترَ طريقها إلى خزينة الدولة، في وقت حصلت فيه قيادات مرتبطة بالجماعة – وفق ما ذكر – على 70 مليون ريال سعودي من التحالف تحت ذرائع وصفها بالمضللة، بينها ادعاءات بقيادة مقاومة تهامة.

وتحدث عن مصادر تمويل موازية قال إنها اعتمدت على أنشطة تهريب واسعة، شملت الحشيش والسجائر والقات والآثار والهواتف الذكية والسلاح، بعائدات لا تقل عن 130 مليون ريال سعودي، إلى جانب تهريب محروقات تابعة للتحالف إلى مليشيا الحوثي بقيمة 17 مليون ريال سعودي، في ما اعتبره “تواطؤًا خطيرًا يتجاوز الفساد إلى تقويض الجبهة الداخلية”.

كما كشف عن صرف مرتبات حكومية لنحو 2700 اسم ضمن مكاتب وإدارات وصفها بالوهمية، بالتزامن مع نهب مستحقات أكثر من 13 ألف نازح ولاجئ بقيمة 60 مليون ريال سعودي، والسيطرة على الوحدة التنفيذية الحكومية لإدارة النازحين في حجة، في واحدة من أكثر الملفات حساسية.

وأضاف أن الفساد طال حتى المساعدات الإنسانية، حيث تم – بحسب قوله – الاستيلاء على عطاءات خدمية وإغاثية تُقدّر بنحو 35 مليون دولار، وبيعها في السوق السوداء، فضلًا عن نهب معدات وآليات مدنية وعسكرية وتحويلها إلى مورد مالي خاص.

وفي جانب آخر، أشار إلى تأسيس ألوية عسكرية وهمية، أبرزها اللواء 121 في مأرب، مؤكدًا أن مخصصاته ورواتبه وتسليحه نُهبت بالكامل، بقيمة تتجاوز 150 مليون دولار خلال عقد من الزمن، ما يعكس – وفق وصفه – اقتصادًا موازيًا قائماً على الفساد داخل مؤسسات يفترض أنها رسمية.

كما لفت إلى تحويلات دعم حربي من التحالف لحجور بلغت 19 مليون دولار، إضافة إلى 18 مليون دولار خُصصت لنزع الألغام، مؤكدًا أن هذه الأموال لم تنعكس على الواقع، بالتزامن مع خصميات من رواتب نحو 13 ألف عسكري وضابط بمعدل 300 ريال سعودي كل ستة أشهر، دون أن تصل فوائدها إلى الجرحى أو أسر الشهداء.

واختتم سليمان بالكشف عن رقم إجمالي وصفه بالصادم، حيث قدّر حجم العوائد التي جرى الاستحواذ عليها لصالح الجماعة في محافظة حجة بنحو مليار ونصف المليار ريال سعودي، رغم أن المساحة المحررة – بحسب تعبيره – لا تتجاوز 3.5 كيلومتر عرضًا و14 كيلومترًا عمقًا، ودون تحرير أي مديرية بشكل كامل، في مؤشر يعكس فجوة صارخة بين الموارد والنتائج على الأرض.