قال الناشط السياسي اليمني أنس الخليدي، إن قيادة الإمارات تبنت خلال السنوات الأخيرة خطاباً واضحاً يعيد تعريف موقع النفط داخل مشروعها الاقتصادي، باعتباره مورداً انتقالياً لا قاعدة دائمة للمستقبل.
وأضاف الخليدي، في تحليل له، أن هذا يأتي في ظل توجه استراتيجي إماراتي نحو تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على العائدات النفطية، مشيراً إلى أنه في هذا السياق "ربما يفهم أي تحول في علاقتها مع أوبك وأوبك+ بوصفه انتقالاً من منطق الالتزام بقيود إنتاج جماعية إلى منطق أوسع يمنح الدولة مرونة أكبر في إدارة قرارها النفطي وفق اعتبارات السوق والمصلحة المباشرة".
وأوضح المحلل اليمني أن هذا التحول "لا يعني عملياً التحرير الكامل لسلوك الإنتاج أو التسعير"، لأن النفط يظل جزءاً من سوق عالمي شديد الترابط تحكمه توازنات العرض والطلب وسلاسل التصدير والطلب الدولي، "ما يجعل أي قرار فردي محكوماً بردود فعل السوق وليس بالإرادة المنفردة".
واختتم الخليدي بالقول إن جوهر المقاربة الإماراتية - في حال استمرار هذا الاتجاه - يتمثل في تعزيز القدرة على الحركة السريعة داخل السوق بدل التقيد بإجماع جماعي، مضيفاً أن هذه المرونة يقابلها كلفة محتملة ستتمثل في فقدان جزء من القدرة على التأثير الجماعي في تسعير النفط واستقرار أسواقه، وهو ما يعكس - على حد تعبيره - "براغماتية سياسية واقتصادية تقوم على إعادة توزيع أدوات القوة وليس التخلي عنها".