نفذ عضو مجلس القيادة الرئاسي، طارق صالح، سلسلة تحركات متزامنة جمعت بين التواصل المباشر مع وزارة الداخلية والإشراف الميداني على الأجهزة الأمنية في الساحل الغربي لليمن، في خطوة تعكس توجها واضحا لإعادة هيكلة الأداء الأمني وتعزيز الانضباط المؤسسي.
وقال الإعلام الرسمي، أن صالح أجرى اتصالًا هاتفيًا بوزير الداخلية إبراهيم حيدان، اطّلع خلاله على تفاصيل سير العمل داخل الوزارة، مع تركيز خاص على مسار الإصلاحات المؤسسية، وفي مقدمتها تطبيق نظام البصمة الحيوية، إلى جانب جهود توحيد التنسيق بين مختلف القطاعات الأمنية ومؤسسات الدولة ذات العلاقة.
يأتي ذلك بالتزامن مع ترأس طارق صالح اجتماعا أمنيا موسعا ضم قيادات الأجهزة في الساحل الغربي، حيث خُصص اللقاء لتقييم مستوى تنفيذ الخطط الأمنية، ومراجعة الإجراءات المتخذة لضبط الأداء، خصوصًا في ما يتعلق بتطبيق نظام البصمة وتعزيز الانضباط داخل الوحدات.
وخلال الاجتماع، شدد صالح على أن المعركة الحقيقية اليوم هي فرض الأمن وترسيخ الاستقرار، معتبرًا أن ذلك لا يمكن تحقيقه دون تكامل فعلي بين مختلف الأجهزة الأمنية وتنسيق دائم مع وزارة الداخلية، بما ينعكس مباشرة على حماية المواطنين وتعزيز هيبة الدولة.
الاجتماع تطرق إلى تقييم نتائج الربع الأول من العام، حيث استمع إلى تقارير تفصيلية من القيادات الأمنية حول مستوى الإنجاز، والخطط الموضوعة للربع الثاني، في ظل تحديات ميدانية تتطلب جاهزية عالية وتطويرًا مستمرًا في الأداء.
وأشاد عضو مجلس القيادة بالجهود المبذولة في مكافحة الجريمة وتعزيز سيادة القانون، إضافة إلى تطوير خدمات الأحوال المدنية والجوازات، وتحسين أوضاع المؤسسات الإصلاحية التي شهدت تحديثات في عدد من مديريات الساحل الغربي.
وفي سياق متصل، شدد على ضرورة الاستثمار في العنصر البشري، عبر تكثيف برامج التدريب والتأهيل، بما يمكن الأجهزة الأمنية من مواكبة التحديات المتغيرة، ويعزز قدرتها على فرض النظام وتحقيق الاستقرار.
كما أكد على أهمية التنسيق مع السلطات المحلية والمكاتب التنفيذية، لضمان بيئة آمنة تتيح لمؤسسات الدولة أداء مهامها الخدمية والتنموية دون عوائق.
وشهد الاجتماع حضور عدد من القيادات الأمنية البارزة في القطاع، في مؤشر على جدية التحركات الجارية لإعادة ترتيب المشهد الأمني في الساحل الغربي، ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز السيطرة والانضباط ورفع كفاءة الأداء الأمني.