في تصعيد جديد يطال رجال الأعمال والمواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين، أصدرت مليشيا الحوثي الإرهابية أمر قبض قهري بحق رجل الأعمال اليمني ياسر مصلح اللوزي، بعد مطالبته علنًا بإعادة مبلغ مالي كبير صادرته الجماعة منه قسرًا.
ووفق مصادر محلية في العاصمة المحتلة صنعاء، فإن المليشيا كانت قد صادرت نحو تسعة مليارات ريال يمني تعود ملكيتها للوزي، تحت ذرائع واهية، في إطار سياسات ابتزاز ونهب ممنهجة تستهدف القطاع الخاص والتجار منذ انقلاب الجماعة على الدولة.
وأوضحت المصادر أن اللوزي حاول استرجاع أمواله عبر قنوات رسمية وغير رسمية، لكن قيادات الجماعة رفضت مطالبه وأصدرت النيابة التابعة لها أمر القبض القهري على خلفية تهم ملفقة، في خطوة تهدف إلى ترهيبه ومنع أي مطالبات مشابهة من تجار آخرين.
وتبرز هذه الواقعة مرة أخرى طبيعة الممارسات الانتقامية والإجرامية للحوثيين، الذين حولوا مؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية والقضائية إلى أدوات لقمع المواطنين ومصادرة حقوقهم، في ظل استمرار الانتهاكات الاقتصادية والاجتماعية وتفاقم الأزمة المعيشية في اليمن.
وتعد قضية اللوزي واحدة من آلاف الحالات المماثلة التي تعكس واقع الابتزاز والنهب الذي يمارسه الحوثيون بحق المواطنين، وسط تصاعد الاستياء الشعبي من تردي الأوضاع الاقتصادية وفقدان الأمن على الأرواح والممتلكات في مناطق سيطرة الجماعة.