آخر تحديث :الثلاثاء-17 مارس 2026-02:36ص
اخبار وتقارير

العمالقة ودرع الوطن والمقاومة الوطنية تتحرك لإغلاق طرق تهريب الغاز إلى الحوثيين

العمالقة ودرع الوطن والمقاومة الوطنية تتحرك لإغلاق طرق تهريب الغاز إلى الحوثيين
الثلاثاء - 17 مارس 2026 - 01:14 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

لجأت مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، إلى تغيير مسارات تهريب الغاز المنزلي إلى مناطق سيطرتها، بعد أن شددت القوات الحكومية إجراءاتها العسكرية على الطرق الصحراوية التي كانت تُستخدم سابقًا لنقل هذه المادة، وفق ما أظهرته وثيقة حكومية.

وأفادت الوثيقة الصادرة عن غرفة العمليات المشتركة للغاز في المحافظات المحررة، بتاريخ 8 مارس، والموجهة إلى وزير الدفاع طاهر العقيلي، بأن الإجراءات العسكرية التي اتخذها الجيش أدت إلى تقليص عمليات التهريب عبر الطرق الصحراوية بنحو 80 في المائة، ما دفع الجماعة إلى البحث عن بدائل جديدة لإيصال الغاز إلى مناطق نفوذها.

وبحسب ما ورد في الوثيقة، فإن المسارات التي كانت تمر عبر صحراء الجوف باتجاه صنعاء، وكذلك طريق شبوة – البيضاء، لم تعد تُستخدم بالشكل السابق، بعدما أصبحت تحت رقابة مشددة، الأمر الذي دفع الحوثيين إلى نقل نشاط التهريب إلى خطوط أخرى أقل رقابة.

وتشير المعطيات الواردة في الوثيقة إلى أن المليشيا اتجهت إلى استخدام طرق برية تمر عبر حد يافع في محافظة لحج، وخط الضالع – دمت، إلى جانب الاعتماد على التهريب البحري عبر سواحل البحر الأحمر وامتداداته نحو القرن الإفريقي، وهي مسارات يُعتقد أنها تُستخدم حاليًا لتعويض النقص في الإمدادات.

وأكدت الوثيقة أن هذه التحركات أسهمت في تفاقم أزمة الغاز في المحافظات الواقعة ضمن نطاق الحكومة الشرعية خلال الأشهر الماضية، نتيجة تحويل جزء من الإمدادات إلى قنوات التهريب التي تصب في نهاية المطاف في مناطق سيطرة الحوثيين.

وفي محاولة لاحتواء هذه الظاهرة، أوضحت الوثيقة أن غرفة العمليات المشتركة للغاز باشرت التنسيق مع هيئة العمليات المشتركة، إضافة إلى المنطقة العسكرية الرابعة وقوات درع الوطن وألوية العمالقة وقوات المقاومة الوطنية في الساحل الغربي، بهدف إغلاق المنافذ البرية والبحرية التي تستغلها شبكات التهريب المرتبطة بالجماعة.

وكان رئيس الحكومة شائع الزنداني قد ناقش في وقت سابق من هذا الأسبوع مع رئيس غرفة العمليات المشتركة للغاز في الجمهورية فهد منصر وعدد من أعضاء الغرفة، ملف تهريب الغاز والنفط من مناطق الحكومة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في اجتماع حضره العميد الركن ماجد الجبلي وصالح علي العنهمي.

وخلال الاجتماع جرى استعراض مسارات التهريب عبر المنافذ البرية والبحرية، خاصة في مناطق الساحل وبعض الطرق البرية، إضافة إلى مناقشة نشاط شبكات التهريب والمتعاونين معها، حيث شدد رئيس الحكومة على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لوقف هذه العمليات ومحاسبة المتورطين فيها.

وتواصل جماعة الحوثي منذ مايو 2023 إغلاق المنافذ البرية أمام مقطورات الغاز القادمة من محافظة مأرب إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها، بينما تعتمد على استيراد الغاز من إيران وطرحه في الأسواق بأسعار مرتفعة تصل إلى ثلاثة أضعاف السعر المعتمد من قبل الحكومة اليمنية.

الحكومة اليمنية تبيع أسطوانة الغاز بأقل من أربعة دولارات، في حين يتجاوز سعر الأسطوانة التي توفرها الجماعة القادمة من إيران 13 دولارًا، وهو ما أدى إلى تنشيط شبكات التهريب لتلبية الطلب داخل مناطق سيطرة الحوثيين.