رغم كل المحاولات التي يقودها تنظيم الإخوان عبر حزب الإصلاح لركوب الموجة مع الذكرى الـ11 لتحرير العاصمة عدن، إلا أن المواطنيين يمتلكون ذاكرة قوية لا تنسى من صنع الفارق الحقيقي في تلك الملحمة التاريخية.
فبينما يحاول البعض استغلال هذه المناسبة لإعادة خلق نفوذ لهم من بوابة التحرير، معتقدين أنهم قادرون على تغيير خارطة النفوذ على حساب صناع النصر الحقيقيين، يبقى الدور الإماراتي التاريخي حاضراً في الوجدان كقوة فاعلة كانت ولا تزل الركيزة الأساسية في هزيمة مليشيات الحوثي.
صباح السابع والعشرين من رمضان، كان موعد عدن مع النصر بعد أن كاد ظلام المليشيا يبتلع ثغر اليمن الباسم. في ذلك اليوم، خطت القوات العربية، ولا سيما القوات الإماراتية، نصراً تاريخياً عم أرجاء المنطقة، وفتح الباب على مصراعيه لتحرير الجنوب والساحل الغربي.
في هذا السياق، تحدث القائد المشارك في تحرير عدن، علي حسن محمد، باستذكار عميق، مؤكداً أن دور الأشقاء في الإمارات لا يزال خالداً في الذاكرة رغم مرور 11 عاماً.
ونقل موقع العين الإخبارية عن حسن قوله: "كنت أحد المشاركين في المعركة ميدانياً، وكنت شاهداً على تضحيات الجيش الإماراتي في تحرير عدن، لا سيما معركة المطار، ثم انتقلت المعارك إلى المحافظات المجاورة مع تهاوي مليشيات الحوثي".
وشدد علي حسن محمد على أن "الدعم الإماراتي كان قوياً وفاعلاً، ولا أحد يستطيع التنكر أو نكران فضل الجيش الإماراتي الذي هزم مليشيات الحوثي في معركة حملت اسم السهم الذهبي".
ووجه في هذه المناسبة الشكر للإمارات وللشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، على هذه المواقف التاريخية الخالدة في الذاكرة والوجدان.
من جانبه، أكد القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، أنور حزام، أن إحياء الذكرى الـ11 لتحرير عدن يعيد للذاكرة ملاحم المقاومة الجنوبية بدعم إماراتي فاعل، وذلك في مواجهة محاولات الإخوان العودة من بوابة هذه المعركة.
وقال حزام: "لا ننسى التضحيات الجنوبية والإماراتية، الحليف الصادق الذي شاركنا بالدم والأرواح، وشاركنا على الأرض في المعركة وهزيمة الحوثي والتنظيمات الإرهابية".
واكد أن اليمنيين لن ينسوا "تضحيات الإمارات في التحرير وفي مؤازرة الجنوب في كل مناحي الحياة"، مشيراً إلى أن معركة تحرير عدن تمثل محطة عظيمة وأحد الأيام التاريخية في مسار المقاومة الجنوبية التي دحرت الحوثي بدعم إماراتي كان فاعلاً وأسطورياً.
وبفضل هذا الدعم، شكلت معركة عدن مفتاحاً حقيقياً لتحرير جنوب اليمن والساحل الغربي من مليشيات الحوثي، حيث ساهمت الإمارات في بناء قوة محلية قادرة على هزيمة الانقلاب والإرهاب.
ويختتم أحد المشاركين في التحرير، بالإشارة إلى أن تحرير عدن مثل مفتاح التحرير لباقي المناطق، معرباً عن أمله في أن تسهم القيادات اليمنية في تكريم أبطال هذه الملحمة محلياً وعربياً، والاعتراف بتضحياتهم لتخليد هذه المعركة كعيد لكل اليمنيين.