لوح مسؤول عسكري إيراني رفيع بإمكانية توسيع نطاق التوتر في الممرات البحرية الدولية، محذراً من أن أي "خطأ استراتيجي" قد ترتكبه الولايات المتحدة قد يؤدي إلى وضع مضيق آخر في ظروف مشابهة لما يشهده مضيق هرمز، في إشارة اعتبرها مراقبون تهديداً بإغلاق طرق بحرية إضافية.
وخلال تصريحات متلفزة، قال المسؤول إن المنطقة قد تتجه نحو حرب إقليمية في أي وقت، مؤكداً أن لدى طهران خططاً عسكرية مرحلية ومتدرجة، إلى جانب أوراق ضغط عديدة لم تستخدمها حتى الآن.
ويرى محللون أن الحديث عن "مضيق آخر" قد يكون تلميحاً إلى إمكانية تحريك مليشيا الحوثي في اليمن لتعطيل الملاحة في مضيق باب المندب باعتباره أحد أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التصريحات المرتبطة بدور الجماعة في الصراع الإقليمي، بعد إعلان زعيم العصابة عبدالملك الحوثي أن جماعته في حالة جاهزية وأن "يدها على الزناد" للدخول عسكرياً في المواجهة عند الحاجة، بالتزامن مع تصريحات لقائد في الحرس الثوري الإيراني تحدث فيها عن "مهمة خاصة" للحوثيين سيتم تنفيذها في الوقت الذي تراه طهران مناسباً.
وفي تطور ميداني لافت، نقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة قولها إن إيران زرعت نحو 12 لغماً بحرياً في مضيق هرمز، ما يزيد من تعقيد فرص إعادة فتح هذا الممر الحيوي، الذي توقفت عبره عملياً صادرات النفط والغاز منذ بدء العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية قبل نحو 12 يوماً.
ومع تصاعد حدة التوتر، دعت القيادة العسكرية الإيرانية العالم إلى الاستعداد لارتفاع كبير في أسعار الطاقة، محذرة من احتمال وصول سعر برميل النفط إلى حدود 200 دولار في حال استمرار التصعيد في المنطقة.