حذر الصحفي الاقتصادي ماجد الداعري من مخاطر اقتصادية ومصرفية قال إنها تلوح في الأفق نتيجة استمرار إخفاء كميات كبيرة من العملة المحلية الجديدة خارج السوق والدورة المالية.
وأوضح الداعري في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، أن استمرار إخفاء نحو 3 تريليونات ريال من العملة المحلية الجديدة للشهر الثالث على التوالي يكشف، بحسب قوله، عن مخاطر حقيقية تهدد إدارة القطاع المصرفي واستقرار العملة المحلية، في ظل ما اعتبره عجزًا من البنك المركزي عن إدارة السوق.
وأشار إلى أن عدم اتخاذ إجراءات بحق البنوك والصرافين الذين يقومون باكتناز العملة المحلية يهدف، وفق تقديره، إلى إحياء المضاربات بالعملة والضغط على قيادة البنك المركزي لإعلان مرحلة تحسن جديدة لقيمة صرف العملة الوطنية.
وأضاف أن هذه الممارسات تتم ـ بحسب قوله ـ على حساب المواطن، من خلال سرقة القيمة الشرائية لدخله أو مدخراته من العملة الأجنبية، ما يضعه أمام معاناة مزدوجة تتمثل في استمرار ارتفاع الأسعار وخسارة القيمة الحقيقية لمدخراته.
ولفت الداعري إلى أن استمرار هذه المشكلة، مع اتساع الفجوة بين الأسعار المرتفعة وتحسن قيمة الصرف، ينذر بما وصفه بفجوة كارثية في السوق، منتقدًا ما اعتبره عجز البنك المركزي اليمني وحكومة الدكتور شائع محسن الزنداني ممثلة بوزارة الصناعة والتجارة عن القيام بواجباتها في ضبط الأسعار.
وأوضح أن الوزارة، بحسب رأيه، غائبة عن فرض قوائم سعرية ملزمة للتجار أو اتخاذ عقوبات رادعة بحق المخالفين، مشيرًا إلى أن بعض التجار ما زالوا يبيعون وفق أسعار صرف تصل إلى 750 ريالًا للريال السعودي أو أكثر.
واختتم الداعري تحذيره بالقول إن استمرار هذا الوضع قد يقود إلى كارثة اقتصادية وانتكاسة مصرفية صادمة في الأيام القادمة، معتبرًا أن الاعتقاد بأن ضخ مليارات من الفئات النقدية الصغيرة قد يشكل حلًا للأزمة قد يكون بداية الغرق ومقدمة للأزمة المتوقعة.