آخر تحديث :الثلاثاء-10 مارس 2026-11:21م
اخبار وتقارير

تقرير أمريكي: الحوثيون الورقة الأخيرة لإيران في الحرب الإقليمية

تقرير أمريكي: الحوثيون الورقة الأخيرة لإيران في الحرب الإقليمية
الثلاثاء - 10 مارس 2026 - 09:59 م بتوقيت عدن
- عدن، نافذة اليمن:

كشف تقرير نشرته شبكة فوكس نيوز أن ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران قد تمثل "الورقة الأخيرة" لطهران في الحرب الإقليمية الدائرة، رغم عدم دخولها المباشر في الصراع حتى الآن.


وبحسب التقرير، صعّدت الجماعة خلال الأيام الأخيرة خطابها السياسي والعسكري الداعم لإيران، معلنة استعدادها للتدخل إذا تطورت المواجهة مع الولايات المتحدة أو إسرائيل.


وقال زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي في خطاب حديث إن قواته في حالة استعداد دائم، مضيفًا أن الجماعة "على أهبة الاستعداد للرد في أي لحظة إذا استدعت التطورات تصعيدًا عسكريًا".


وأشار التقرير إلى أن هذا التصعيد في الخطاب لا يعني بالضرورة دخول الحوثيين الفوري في الحرب، لكنه يعكس موقعهم الاستراتيجي داخل ما يُعرف بـ"محور المقاومة" الذي تقوده إيران في المنطقة.


ونقل التقرير عن الباحثة في الشؤون اليمنية لدى معهد الشرق الأوسط ندوى الدوسري قولها إن الحوثيين يمثلون حاليًا "الخط الأخير" داخل هذا المحور بعد تراجع قدرات بعض حلفاء إيران الإقليميين.


وأوضحت الدوسري أن عدم تدخل الجماعة حتى الآن يعود إلى هذا الدور الاستراتيجي، معتبرة أن الحوثيين يمثلون "خط المقاومة الأخير للمحور"، لكنها رجحت في الوقت نفسه إمكانية تدخلهم في مرحلة لاحقة إذا طال أمد الحرب.


وأضافت أن الجماعة قد تستغل أي تدخل من جانب السعودية في الصراع كذريعة لتصعيد المواجهة، مشيرة إلى أن الحوثيين يسعون منذ فترة إلى فتح جبهة جديدة ضد الرياض.


كما لفت التقرير إلى أن قرار عدم التدخل حتى الآن يرتبط أيضًا بحسابات الحرس الثوري الإيراني، الذي لا يرغب في جر الحوثيين إلى مواجهة مباشرة قد تؤدي إلى خسارتهم باعتبارهم ورقة استراتيجية مهمة لطهران في المنطقة.


وترى الدوسري أن إيران قد تحتفظ بالحوثيين كأداة نفوذ إقليمي طويلة الأمد، وربما تستخدمهم لاحقًا ضمن شبكة أوسع تمتد إلى مناطق في القرن الأفريقي حيث بدأت الجماعة بالفعل في توسيع حضورها بدعم إيراني.


وفي سياق متصل، استعرض التقرير التحولات في السياسة الأمريكية تجاه الحوثيين خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي جو بايدن أعلن في عام 2021 إنهاء الدعم للعمليات الهجومية في اليمن وأزال الجماعة من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، في خطوة أثارت جدلًا داخل واشنطن.


لكن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أعاد لاحقًا تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية مع بداية ولايته الثانية، وشن ضربات عسكرية ضد مواقعها في اليمن قبل أن يعلن في مايو 2025 وقف الحملة الجوية ضد الحوثيين.


ووفق التقرير، فإن هذا الموقف الأمريكي الصارم أسهم في ردع الحوثيين عن استهداف السفن الأمريكية في البحر الأحمر بعد إعلان وقف الضربات.


وخلص التقرير إلى أن الحوثيين ما زالوا يشكلون ورقة استراتيجية مهمة لإيران في معادلة الصراع الإقليمي، وأن قرار دخولهم الحرب سيعتمد إلى حد كبير على تطورات المواجهة في المنطقة ومدى حاجة طهران إلى توسيع دائرة الصراع.