تحدث السياسي اليمني حسين الوادعي، مساء اليوم الاثنين، عن مآلات الحرب الجارية ضد إيران، مؤكداً أن نهاية أي حرب يصعب التنبؤ بها بشكل دقيق، إلا أن هناك نتائج باتت تبدو واضحة ومرسومة بالخطوط العريضة.
وأوضح الوادعي في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، بأن النتيجة الأولى تتمثل في تقلص القدرة الصاروخية لإيران إلى حد قد يجعلها عاجزة عن إطلاق أكثر من عدد محدود من الصواريخ يومياً، وصولاً إلى مرحلة العجز الكامل. وأشار إلى أن حرب الـ12 يوماً التي جرت العام الماضي أضعفت – على حد قوله – القوة الأيديولوجية لإيران، بعد أن ظهرت عاجزة عن حماية أبسط مبادئ سيادتها، معتبراً أن المرحلة الحالية تشهد تقويضاً لقوتها العسكرية وتحويلها إلى دولة ذات سلاح بدائي تقتصر مهمته على حفظ الأمن الداخلي.
وأضاف أن النتيجة الثانية تتعلق بتقلص قدرات إيران العسكرية لتصبح محصورة في الصواريخ الصغيرة والطائرات المسيّرة، لافتاً إلى أنه في ظل ما وصفه بالهيمنة الإسرائيلية الأمريكية على الأجواء، لن يكون أمام قواتها سوى إطلاق تلك المسيّرات والصواريخ من داخل المناطق المدنية وبين التجمعات السكنية. واعتبر أن هذا الأسلوب هو ذاته الذي تتبعه الجماعات المرتبطة بإيران مثل الحوثيين وحماس، قائلاً إن طهران تتحول تدريجياً – وفق تحليله – من دولة إلى ما يشبه الميليشيا.
وأشار الوادعي إلى أن النتيجة الثالثة المحتملة للحرب، في حال استمرت لفترة طويلة، هي انتقال مركز الصراع إلى دول الخليج، موضحاً أن نفاد مخزون الصواريخ واعتماد إيران بشكل أكبر على المسيّرات سيجعل استهداف إسرائيل من مسافات بعيدة غير مجدٍ، ما قد يدفعها – بحسب تقديره – إلى تكثيف الهجمات بالطائرات المسيّرة باتجاه دول الخليج. وقال إن هذا السيناريو قد يحول الحرب إلى مواجهة خليجية–إيرانية بقدر ما هي أمريكية–إسرائيلية–إيرانية، مع احتمال تركّز الضربات على أهداف مدنية مثل محطات الطاقة والمياه، نظراً لضعف فاعلية المسيّرات ضد الأهداف العسكرية. وأضاف أن ذلك يضع دول الخليج أمام ضرورة الانتقال إلى المبادرة ومعالجة الثغرات الدفاعية بدلاً من التعاطي مع الحرب باعتبارها بعيدة عنها.
وبيّن الوادعي أن النتيجة الرابعة تتمثل في أن النظام الإيراني قد لا يسقط بشكل كامل، نظراً لعدم توفر نية لإسقاطه حالياً، لكنه – وفق تقديره – سيتحول إلى نظام منزوع الأنياب ومحاصر ومعزول إقليمياً ودولياً بعد فقدانه ثقة جيرانه وتصنيفه إرهابياً من قبل بعض الدول الكبرى. كما أشار إلى أن انتزاع سلاح النفط من يد إيران قد يكون خطوة لاحقة، لافتاً إلى أن النفط وعائداته عنصر لا يمكن أن يتجاهله رجال الأعمال، في إشارة إلى ما وصفه بجشع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
وختم الوادعي حديثه بالقول إن الوضع الراهن، رغم صعوبته وخطورته، قد يحمل على المدى المتوسط والبعيد نتائج إيجابية، خاصة إذا أدى إلى إنهاء ما وصفه بنظام تفخيخ المجتمعات العربية بالألغام الطائفية.