يعاني المرضى في المستشفيات الحكومية الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي في العاصمة المحتلة صنعاء، من أوضاع صادمة، وفق تجربة ميدانية للكاتب نايف المشرع أثناء مرافقته لمريض مصاب بمرض مزمن إلى مستشفى الكويت.
وقال المشرع في منشور له على منصة فيس بوك، إن المرضى يبدأون بالتوافد إلى المستشفى منذ ساعات الفجر، بينهم كبار السن ومنهكون من الأمراض، لكن موظفي صرف الأدوية يتأخرون عادة حتى العاشرة والنصف صباحاً، مما يزيد من معاناة المرضى اليومية.
وأضاف أن الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة، رغم وصولها عبر دعم منظمات دولية، تُصرف بشكل ناقص ومجزأ، متسائلاً عن مصير الكميات المتبقية التي لا تصل إلى المستفيدين الفعليين.
وأوضح المشرع أن المرضى يتعرضون لممارسات ابتزازية، حيث يُجبرون على دفع 100 ريال لتصوير بطاقاتهم العلاجية، و100 ريال أخرى لكل دواء عند الصرف، دون أي إيصال رسمي، لينتهي بهم المطاف بعد ساعات من الانتظار بصرف شريط دواء قيمته الحقيقية في السوق لا تتجاوز 300 ريال.
وتساءل المشرع مستنكراً: "هل يعقل أن يتحول المرض إلى عبء مالي إضافي داخل مستشفى حكومي؟ وكيف يُقبل أن يُعامل المرضى بهذا الشكل وهم في أضعف حالاتهم؟"
واختتم المشرع منشوره بالتأكيد على أن كرامة المرضى ليست ترفاً أو أمراً ثانوياً، بل معيار حقيقي لتقييم أي نظام صحي، داعياً إلى تدخل عاجل ومراجعة شاملة لضمان حقوق المرضى في العلاج الكريم.