تداول ناشطون على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، صور طفل يتيم يعمل في تنظيف زجاج السيارات في أحد شوارع العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي، بعد تعرضه ووالده لاعتداء عنيف أثار موجة غضب واستنكار واسعة.
ووفقًا لشهادات متداولة، فإن الطفل – الذي فقد والدته ويعمل رغم صغر سنه لمساعدة أسرته – كان يؤدي عمله المعتاد في أحد الشوارع قرب صرافة الورقي بمنطقة الحتارش، عندما أقدم مسلح تابع لمليشيا الحوثي على الاعتداء عليه، حيث وجه له عدة صفعات على وجهه بصورة عنيفة.
وأفادت المصادر أن والد الطفل حضر إلى موقع الحادثة بعد إبلاغه بما جرى، في محاولة لمعرفة سبب الاعتداء على طفله، إلا أن النقاش بينه وبين المسلح تطور سريعًا إلى مشادة كلامية، قبل أن يتعرض الأب بدوره للاعتداء.
وذكرت المصادر أن المسلح أشهر سلاحه في وجه الأب، ثم صدمه بسيارته عمدًا قبل أن يغادر المكان، وسط ذهول المارة الذين شهدوا الواقعة.
وفي رسالة مناشدة وجهها إلى مدير أمن منطقة بني الحارث في صنعاء، قال والد الطفل، ويدعى صادق أحمد قايد عبدالله ضوره، إنه تعرض وطفله اليتيم بشار لاعتداء وصفه بـ"الوحشي" أمام صرافة الورقي في الحتارش خلال نهار رمضان.
وأوضح الأب في رسالته أنه حاول التحدث مع المعتدي بهدوء بعد أن صفع طفله، إلا أن الأخير رد – بحسب قوله – بالإهانة والسب، قبل أن يتطور الأمر إلى اعتداء جماعي بالحجارة أدى إلى إصابته، لينتهي الحادث بقيام الجاني بدهسه بسيارته عمدًا، ثم الفرار من المكان بعد تهديده بالسلاح.
وطالب الضحية الجهات الأمنية بسرعة القبض على المعتدي الذي دهسه واعتدى على طفله، وملاحقة المجموعة المسلحة التي قال إنها ساعدت في تهريب الجاني، إضافة إلى تفريغ كاميرات المراقبة في الموقع لكشف ملابسات الحادثة وتوثيق تفاصيلها.