كشف الصحفي جميل الصامت، اليوم السبت، عن معلومات خطيرة تتعلق برفض اللجنة العسكرية التابعة للتحالف العربي اعتماد كشوفات محوري تعز ومأرب، إضافة إلى وحداتهما الأمنية، والمنضوية شكليًا ضمن وزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا، بسبب اختلالات جوهرية في البيانات المقدمة.
وبحسب ما رشح من معلومات، فإن سبب الرفض يعود إلى إدراج عناصر من ما يُعرف بالحشد الشعبي الممول قطريًا ضمن قوام تلك الكشوفات، مقابل إسقاط أفراد الجيش الثالث وهم العسكريون الفعليون المنضمون لمحور تعز، والذين ظلوا بلا مرتبات لما يقارب عشر سنوات، في واحدة من أبرز الإشكاليات التي واجهت لجنة التحالف.
وتداولت وسائل الإعلام على نطاق واسع أنباء الرفض، باعتبارها انعكاسًا لغضب الرأي العام من اختلالات ظلت مطروحة للنقاش منذ سنوات، دون أن تجد طريقها للمعالجة، بل قوبلت – وفق متابعين – بالتجاهل والتحدي.
في المقابل، نفى ناطق محور تعز وجود أي خلل في الكشوفات المرفوعة، مؤكدًا أنها تضمنت بيانات دقيقة وصلت إلى بصمة العين، غير أنه لم يشر إلى وجود الجيش الثالث ضمن تلك القوائم أو إلى أي التزام بتصحيحها، الأمر الذي فجّر موجة ردود فعل غاضبة، وُصفت بأنها كشفت مغالطات واضحة في حديثه، وقوبلت في بعض الأحيان بسخرية واسعة.
وأثار رفض لجنة التحالف لكشوفات محوري تعز ومأرب وشرطتهما جدلًا واسعًا، زاده تصريح منسوب لناطق محور تعز حدة، حين تحدث بنبرة اعتبرها كثيرون تحديًا وتمردًا، مؤكدًا أنه «لا دمج قبل قبول الكشوفات والصرف بالريال السعودي»، وهو ما فُهم – وفق شريحة واسعة من المتابعين – كرسالة مواجهة مباشرة مع قيادة الشرعية والتحالف معًا، كما عكسته ردود الفعل المتداولة.
وفي السياق ذاته، يشهد محور تعز، الذي تُحسب قيادته على جماعة الإخوان، حراكًا غير معلن عقب عدم قبول الكشوفات وانتشار أخبار تشكك في مصداقيتها.
ووفق مراقبين، يجري حاليًا توزيع استمارات جديدة ومحاولات استقطاب لعناصر يُعتقد أن أسماءها كانت مدرجة سابقًا ضمن كشوفات التجنيد، في مساعٍ وُصفت بأنها تهدف للتغطية على قضايا نهب ومصادرة مستحقات الجنود.
وبرزت إلى الواجهة مشكلات الازدواج الوظيفي، والأسماء الوهمية، والبدائل، باعتبارها ظواهر باتت معروفة، في ظل هيمنة فصيل سياسي على القرار العسكري، واستمراره في رفض الهيكلة وبناء مؤسسة عسكرية وفق معايير مهنية ووطنية.
ويرجح، بحسب المعطيات، أن تتجه لجنة التحالف إلى استبعاد كشوفات تعز ومأرب نهائيًا، ما لم يتم تدارك الاختلالات عبر نزول ميداني لفريق عسكري متخصص إلى المحافظتين، وهي عملية قد تستغرق أشهر، يتم خلالها إجراء مطابقة فعلية وأخذ البصمات قبل صرف أي مخصصات مالية، بما في ذلك إجراء مسح شامل للجيش الثالث، من ضباط وجنود مهنيين كانوا ضمن قوام الجيش اليمني السابق، واختاروا الانضمام إلى صف الشرعية.