آخر تحديث :الأحد-25 يناير 2026-01:08ص
اخبار وتقارير

حزب الإصلاح يبتز الحكومة الجديدة في محاولة للسيطرة على السلطة

حزب الإصلاح يبتز الحكومة الجديدة في محاولة للسيطرة على السلطة
السبت - 24 يناير 2026 - 08:04 م بتوقيت عدن
- عدن، نافذة اليمن:

أثارت تصريحات للسياسي اليمني علي البخيتي جدلًا واسعًا، اتهم فيها حزب الإصلاح (الذي وصفه بأنه فرع التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن) بمحاولة ابتزاز رئيس الوزراء المعين الدكتور شائع الزنداني، بهدف انتزاع عدد كبير من مقاعد الحكومة الجديدة، واستغلال الظروف السياسية لتحقيق مكاسب حزبية.


وقال البخيتي، في منشور على صفحته في فيسبوك، إن حزب الإصلاح يمارس ضغوطًا وابتزازًا على رئيس الوزراء المعين، سعيًا للاستحواذ على مراكز وصلاحيات في الحكومة القادمة، في الوقت نفسه الذي يعارض فيه أي تدخل أو تغييرات في محافظتي تعز ومأرب، وهو ما اعتبره مؤشرًا على سعي الحزب لتوسيع نفوذه السياسي دون مراعاة التوازن والشرعية.


وأشار البخيتي إلى أن الحزب رفض قرار تعيين اللواء حسين العواضي محافظًا للجوف، وكذلك رفض تغير قيادة منطقة عسكرية، فيما وصف ذلك بأنه “تمرد مبكر وواضح على الشرعية”، قبل حتى تمرد المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة عيدروس الزبيدي.


وأضاف البخيتي أن حزب الإصلاح يستفيد من الجهود السعودية في مواجهة النفوذ الإماراتي والمجلس الانتقالي (جناح عيدروس الزبيدي)، ويعتقد أن انسحاب الإمارات سيمنحه الفرصة للعودة إلى ما كان عليه في عهد الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي، قائلاً: "إذا غاب القط العب يا فأر"، في إشارة إلى تصور الحزب بأنه سيستفيد من غياب المنافسين للهيمنة على السلطة.


وحذّر البخيتي قادة حزب الإصلاح الكبار، الذين وصفهم بأنهم يقودون حركة الإخوان المسلمين في اليمن منذ العهد العثماني، من الاعتقاد بأن السعودية نسيت مواقف الحزب السابقة، أو أن عدم إدراجه ضمن قوائم المنظمات الإرهابية في الولايات المتحدة كان يعني تسليم الحكومة له بسهولة.


وقال: "المملكة واقعية في التعامل معكم، وتريدكم شركاء سياسيين لا متحكمين ومسيطرين على الحكومة… هذه حكومة كفاءات لا محاصصة".


وتطرق البخيتي إلى ما وصفه بـ التضخم الوظيفي داخل حزب الإصلاح، مشيرًا إلى وجود “ألف وكيل وزارة، وسبعة آلاف مدير عام، وخمسين محافظًا، وألفي قائد عسكري” محسوبين على الحزب، غالبيتهم أسماء غير عاملة على الأرض، ومنهم من يقيم في فنادق بإسطنبول والقاهرة وعواصم أخرى.


ودعا البخيتي إلى تخفيف المصروفات والمبالغ المهدرة على هذه الكوادر، وتصحيح الوضع مع الأسماء التي لا تعمل فعليًا، مؤكدًا ضرورة أن تكون الحكومة القادمة حكومة كفاءات لا ترتكز على المحاصصة الحزبية أو الإقليمية.


وأشار البخيتي إلى أن السعودية لا تخشى الإعلام الذي يمتلكه حزب الإصلاح، وأن بإمكانها، برسالة واحدة إلى الإدارة الأمريكية، أن يُدرج الحزب ضمن قوائم المنظمات الإرهابية، لكنه شدد على أن الرياض ترغب في إشراك الحزب سياسيًا وبإنصاف وتوازن، وليس كقوة مستحوذة على الحكومة.