كشفت مصادر في قطاع السياحة والسفريات عن صدور توجيهات بتقييد وتعليق إصدار تأشيرات العمرة للمواطنين اليمنيين حتى إشعار آخر.
وجاء هذا القرار الذي أحدث إرباكاً في أوساط المتقدمين، نتيجة تراكمات وتجاوزات رصدتها الجهات المختصة في منظومة التفويج.
وأرجعت المصادر أسباب التعليق إلى نقطتين جوهريتين؛ الأولى تتعلق بتجاوز "السقف العددي" المخصص لليمنيين خلال الفترة الحالية، أما الثانية وهي الأكثر خطورة، فتتمثل في رصد قفزة كبيرة في أعداد المعتمرين المتأخرين عن العودة، والذين لم يلتزموا بالمواعيد المحددة في برامجهم الرسمية.
هذا التخلف عن المغادرة أدى بدوره إلى إرباك المسارات التنظيمية التي تديرها وزارة الحج والعمرة السعودية، مما استدعى تدخلًا صارمًا لضبط الإيقاع وضمان انسيابية الحركة المرورية والقانونية للمعتمرين.
وبحسب القراءة القانونية لهذا الإجراء، فإنه لا يُصنف كـ "حظر شامل" بقدر ما هو "فلترة تنظيمية".. فالجهات السعودية لا تستهدف الجنسية بحد ذاتها، بل تلجأ لإيقاف التعامل مع الوكالات والشركات التي تفشل في ضبط معتمريها.
ويأتي هذا التوقف الوقائي لحماية الوكالات اليمنية المرخصة من الانزلاق في فخ الغرامات المالية الباهظة أو سحب التراخيص نتيجة "بلاغات الهروب" أو التخلف التي يرتكبها بعض الأفراد.
من جانبهم، أكد مسؤولون يمنيون أن هذا القرار يصب في مصلحة تنظيم المواسم القادمة، مشيرين إلى وجود تنسيق رفيع المستوى مع الجانب السعودي لمعالجة ملف "حالات التخلف".
وأوضح المسؤولون أن استئناف العمل سيعتمد كلياً على مدى التزام الشركات بضمان عودة المعتمرين في مواعيدهم، وتطهير القوائم من أي تجاوزات قد تعقد العلاقة التنظيمية بين البلدين.