آخر تحديث :الثلاثاء-20 يناير 2026-12:52ص
اخبار وتقارير

دماء الإمارات تروي أرض اليمن.. شراكة مصيرية في مواجهة الانهيار والإرهاب

دماء الإمارات تروي أرض اليمن.. شراكة مصيرية في مواجهة الانهيار والإرهاب
الثلاثاء - 20 يناير 2026 - 01:08 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

وسط سنوات من الحرب والدمار، تبرز شهادات يمنية مباشرة لتؤرخ دور محوري لدولة الإمارات العربية المتحدة، ساهم في تثبيت الاستقرار وتقديم الدعم الإنساني والصحي والأمني في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

فبعد أن دخلت مليشيات الحوثي الحرب وغرقت البلاد في مرحلة غير مسبوقة من الانهيار، تحولت المستشفيات إلى أماكن للآلام وغدا الحصول على الدواء حلماً بعيد المنال.

وفي هذا المشهد القاتم، تدخلت دولة الإمارات، لتعيد إحياء المرافق الصحية وتمدها بالأدوية والكوادر الطبية، مقدمةً شريان حياة لآلاف اليمنيين في زمن كان الموت أقرب من أي مساعدة.

ولم يكن هذا الدعم مجانياً، فقد دفع الجندي الإماراتي ثمناً من دمائه في معارك مشتركة مع اليمنيين ضد مليشيات الحوثي والتنظيمات الإرهابية، في حرب وُصفت بأنها كانت لإنقاذ اليمن من الفوضى وترسيخ الأمن كأولوية قصوى.

ويتحدث المواطن اليمني يحيى أحمد عن "شراكة بالدم" بين الشعبين، معبراً عن امتنانٍ لا ينقطع للدعم الإماراتي الذي ترك أثراً في وجدان كل مواطن في المحافظات المحررة، وخاصة الجنوبية، مشيراً إلى أنه شمل إعادة تأهيل البنية التحتية وتقديم الخدمات الأساسية.

ويرى في التظاهرات الشعبية الأخيرة في جزيرة سقطرى تأييداً وتعاطفاً مع دور الإمارات الإنساني.

من جهته، يصف المواطن معاذ فيزان الدور الإماراتي منذ 2015 بالريادي، حيث ساهم في دعم التنمية وبناء المدارس والمستشفيات.

ويؤكد أن الإمارات لعبت دوراً محورياً في مواجهة التنظيمات الإرهابية التي استشرت بعد انهيار الأمن، حيث عملت على بناء جيش جنوبي قادر على قطع طرق تمدد الإرهاب، وهو ما أسفر عن نتائج ملموسة في القضاء على مظاهر التطرف.

ويعتبر فيزان أن هذا الدعم المتعدد الجوانب "يفوق الوصف" وأن الإمارات كانت "السباقة" دائماً.

أما محمد أحمد الشقي، القائم بأعمال الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي، فيؤكد أن الشعب اليمني يشعر بفخر واعتزاز كبيرين تجاه ما قدمته الإمارات من دعم شامل، ابتداء من مشاريع الطاقة الشمسية وبناء المدارس والمستشفيات، وانتهاء بالمساعدات الإنسانية للأسر الفقيرة.

ويرى أن هذا الدور يحمل بعداً تاريخياً راسخاً، وأن العلاقة بين الشعبين ستظل متينة حتى بعد انسحاب القوات الإماراتية العسكرية.

ويردف الشقي بأنه رغم محاولات التشويه، فإن عطاء الإمارات سيظل وساماً على صدور اليمنيين.


المصدر: العين الإخبارية