استقبل محافظ تعز نبيل شمسان فريق قناة "WELT" الألمانية التي تزور المحافظة ضمن برنامج إعلامي، حيث قدم شرحاً مفصلاً عن آثار الحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي على المدينة منذ عشر سنوات، وانعكاساته الإنسانية والاقتصادية المدمرة على السكان.
ورسم المحافظ في اللقاء صورة قاتمة للوضع، مؤكداً أن معاناة تعز تمثل نسيجاً مكثفاً لمعاناة اليمن بأكمله.
وأرجع شمسان استمرار الأزمة إلى انقلاب المليشيا على مؤسسات الدولة واستيلائها على الموارد، مما قيد قدرة الحكومة على تقديم الخدمات الأساسية وحرم المدنيين من حقوقهم الأساسية.
وكشف شمسان عن الدوافع الحقيقية وراء تركيز المليشيا على تعز، مشيراً إلى أنها تعاملت مع المدينة كعدو رئيسي لمشروعها الطائفي.
وأضاف أن المليشيا وجهت لحصارها وتعزيز وجودها العسكري قوة ضخمة تضم 13 لواءً، مستهدفة بذلك الموقع الجيوسراتيجي للمدينة وأهميتها التجارية والصناعية والتعليمية.
وأبرز المحافظ المكانة الأكاديمية الفريدة للمدينة، موضحاً أنها تضم أكثر من 20 جامعة وكلية ومعهداً، وتستضيف أكثر من 1000 منظمة مجتمع مدني، كما تستوعب ما يقارب 70% من إجمالي طلاب اليمن، مما يجعلها المركز الحيوي والأبرز للحياة التعليمية والثقافية في البلاد.
وفي ختام اللقاء، قدّر شمسان الدعم الثابت الذي تقدمه ألمانيا لليمن عامة ولمحافظة تعز خاصة، من خلال مؤسسات مرموقة مثل "KFW" و"BMZ" و"بريجهوف"، في مجالات حيوية كالحوكمة وبناء السلام ودعم قطاعي المياه والزراعة. وأكد على الحاجة الملحة لاستمرار الدعم الدولي للتخفيف من وطأة الحصار الطويل وتعزيز قدرة السكان على الصمود.