آخر تحديث :السبت-17 يناير 2026-01:10ص
اخبار وتقارير

طبيب بصنعاء يكشف حالة نادرة لشاب من عدن.. “الساركويد العصبي” خلف 4 إدخالات للعناية المركزة

طبيب بصنعاء يكشف حالة نادرة لشاب من عدن.. “الساركويد العصبي” خلف 4 إدخالات للعناية المركزة
الجمعة - 16 يناير 2026 - 11:18 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

نشر الطبيب وهاج المقطري المقيم في مدينة صنعاء، مساء اليوم الجمعة، قصة طبية نادرة لأحد المرضى القادمين من العاصمة عدن، وذلك تحت عنوان توعوي موجّه لطلاب الطب حول أهمية الربط السريري في التشخيص، مشيرًا إلى أن الحالة انتهت بتشخيص “الساركويد العصبي” في القاهرة بعد سنوات من الغموض.

وقال المقطري في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، إن ذوي المريض استشاروه قبل فترة حول حالة شاب في أواخر العشرينات دخل العناية المركزة للمرة الرابعة خلال ثلاث سنوات بسبب التهاب السحايا الجرثومي، وتم تفسير تكرار الإصابة حينها بضعف المناعة، لكنه قام بمراجعة التحاليل السابقة بما في ذلك فحص السائل الشوكي ومزرعته وفحوصات مناعية وفحوصات السل وأشعة الرنين “ولا نتيجة حاسمة”.

وأضاف أنه سأل أهل المريض عن أي أعراض أخرى مهما كانت بسيطة، فذكروا أنه يعاني من تحسس في الصدر والتهابات في الجلد والعيون تتحسن بالعلاج. عندها طلب إجراء أشعة صدر مقطعية وفحوصات مناعية درقية جاءت سليمة، بينما أظهرت الأشعة وجود تضخم العقد اللمفية النقيرية ثنائية الجانب.

وبحسب المقطري، فإن وجود سعال مزمن، التهاب جلدي، التهاب عيون، تكرار التهاب السحايا، وتورم غدد لمفاوية إضافة إلى نتائج فحص السائل الشوكي والفحوصات الأخرى دفعه للتفكير في مرض جهازي متعدد الأعضاء، ليشتبه كثيرًا بمرض “الساركويد العصبي” رغم ندرته، كونه قد يظهر على شكل التهاب سحايا متكرر، مؤكدًا أن الحسم يعتمد على التشخيص الاستبعادي في مراكز طبية كبيرة وقد يتطلب خزعات لاستبعاد أسباب أخرى مثل أورام الغدد الليمفاوية.

وأشار إلى أنه بعد خروج المريض من العناية المركزة، سافر مع ذويه إلى القاهرة حيث تم تشخيص الحالة بالساركويد العصبي كما توقّع.

وتابع أنه تلقى تواصلًا من أسرة المريض قبل يومين بخصوص استشارة تتعلق بتنفسه، وسألته شقيقته: “ليش كان يتحسن مؤقتًا بعد ماكانوا يعطوه في العناية المضادات الحيوية للسحايا؟”، فأجاب أن التحسن لم يكن بسبب المضادات الحيوية، بل بسبب حقن “الديكساميثازون” التي تُعطى روتينيًا لمرضى التهاب السحايا البكتيري، وهو تحسّن غطّى على حقيقة المرض لسنوات.

وختم المقطري بالقول إن مشاركته لهذه القصة تهدف للتأكيد على أن الربط السريري المنهجي لكل ملمح من ملامح المرض وكل كلمة في التاريخ المرضي هو “ركن الزاوية في التشخيص حين تعجز الفحوصات عن ذلك”.