تتصاعد نذر كارثة بيئية وصحية وشيكة في مدينة رداع بمحافظة البيضاء، جراء تدفق مياه الصرف الصحي التي أغرقت الشوارع الرئيسية، وسط تجاهل تام من قبل ميليشيا الحوثي المسيطرة على المنطقة، رغم التحذيرات المتكررة التي أطلقها الأهالي من مغبة استمرار هذا الانهيار الخدمي.
وقالت مصادر محلية أن مياه الصرف الصحي الراكدة باتت تشكل عائقاً رئيسياً أمام حركة مئات السكان، لا سيما في "شارع 20".
وأكدت المصادر أن الكارثة بلغت ذروتها أمام "مدرسة 7 يوليو"، حيث تحاصرت المياه الملوثة أكثر من 200 طالب وطالبة، مما يهدد وصولهم إلى مقاعد الدراسة ويعرضهم لمخاطر صحية مباشرة.
ووفقاً للمصادر، فقد تحولت شوارع المدينة إلى ما يشبه "البحيرات الراكدة" جراء اختلاط مياه المجاري بالنفايات الصلبة، الأمر الذي أدى إلى انتشار كثيف للبعوض والحشرات الناقلة للأمراض والحميات.
وحذر السكان من أن المخاطر لم تعد مقتصرة على إعاقة التنقل، بل تجاوزت ذلك إلى تهديد حقيقي لحياة المواطنين مع تزايد احتمالات تفشي الأوبئة القاتلة في ظل الغياب الكامل لأي تدخل من الجهات المعنية الخاضعة لسيطرة الميليشيا.
وفي سياق متصل، عبر الأهالي عن سخطهم الواسع من إصرار ميليشيا الحوثي على فرض إتاوات وجبايات مالية باهظة تحت مسمى "تحسين المدينة"، في حين ترفض الميليشيا تخصيص أي جزء من تلك الأموال لإصلاح شبكات الصرف الصحي المتهالكة أو تنظيف الطرقات، مما يكشف عن استغلال الموارد لصالح المجهود الحربي مقابل ترك المدنيين يواجهون مخاطر التلوث بمفردهم.