آخر تحديث :الأربعاء-14 يناير 2026-10:53م
اخبار وتقارير

المبعوث الأممي: مستقبل جنوب اليمن لا يمكن أن يحدده أي طرف منفردًا

المبعوث الأممي: مستقبل جنوب اليمن لا يمكن أن يحدده أي طرف منفردًا
الأربعاء - 14 يناير 2026 - 08:47 م بتوقيت عدن
- عدن، نافذة اليمن:

قدّم المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، ركّز خلالها على التطورات السياسية والأمنية الأخيرة في اليمن، مؤكّدًا أن ما تحقق من خفض للتصعيد منذ عام 2022 يظل هشًا، ويحتاج إلى توجيه سياسي مستدام لتحويل هذا الهدوء المؤقت إلى استقرار دائم.


وأشار غروندبرغ إلى أن الأيام الأخيرة شهدت استقرارًا نسبيًا وانخفاضًا في التوتر العسكري، إلا أن الوضع الأمني في جنوب اليمن لا يزال هشًا. موضحًا أن التطورات الأخيرة في حضرموت والمهرة رافقتها تعديلات في التعيينات السياسية وقرارات قيادية على المستويين الوطني والمحلي، مؤكّدًا أهمية نهج شامل يعالج تحديات اليمن بطريقة متكاملة، بدلًا من التعامل مع الملفات كل على حدة، لتجنّب تكرار دورات عدم الاستقرار المزعزعة.


وقال غروندبرغ إن مستقبل جنوب اليمن لا يمكن أن يحدده أي طرف منفرد أو يُفرض بالقوة، داعيًا إلى الحوار السياسي الشامل الذي أطلقه الرئيس اليمني رشاد العليمي برعاية السعودية، باعتباره فرصة لمعالجة القضايا الجنوبية عبر المشاركة السياسية وخلق توافق وطني.


وأشار إلى أن العملية السياسية الشاملة في اليمن ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالاستقرار الاقتصادي والأمني، لافتًا إلى أن التحديات الاقتصادية اليومية، مثل ارتفاع الأسعار وتأخر صرف الرواتب وتدهور الخدمات الأساسية، تزيد من هشاشة الوضع، وقد تؤدي أي اضطرابات قصيرة الأمد إلى تعميق العجز المالي وزيادة ضغوط العملة المحلية.


كما أكد غروندبرغ على ضرورة تحييد المؤسسات الاقتصادية، بما فيها البنك المركزي، عن الخلافات السياسية والأمنية، والعمل على استمرار الإصلاح الاقتصادي لتعزيز الثقة والاستقرار، مؤكدًا أن التقدم السياسي لن يصمد دون تقدم متكامل على الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية.


وعلى صعيد حقوق الإنسان، أعرب المبعوث الأممي عن قلقه البالغ إزاء استمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة وغيرهم من العاملين في صنعاء، محذّرًا من إحالتهم إلى المحكمة الجنائية الخاصة التابعة لأنصار الله، وموضحًا أن هذه الإجراءات تقوّض قدرة الأمم المتحدة على العمل وتلحق ضررًا بالشعب اليمني. ودعا غروندبرغ إلى الإفراج الفوري عن جميع موظفي الأمم المتحدة وعدم اللجوء لمزيد من الهجمات على منظمات الأمم المتحدة، مشددًا على أهمية تدخل الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية لضمان تنفيذ هذا الطلب.


كما أشاد بدور سلطنة عمان في استضافة مشاورات الإفراج عن المحتجزين على خلفية النزاع، وبدعم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مشيرًا إلى أن الأطراف اليمنية أبدت إرادة لإطلاق سراح عدد من المحتجزين كخطوة أولى ضمن مبدأ الكل مقابل الكل .


وختم المبعوث الأممي إحاطته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلّب الاستثمار في السياسة والمؤسسات والمصلحة الوطنية بدل القوة والحسابات الضيقة، مشدّدًا على أن دعم مجلس الأمن الموحد للعملية السياسية هو أقوى إشارة على جدوى الاستثمار السياسي، وأن اليمن بحاجة إلى تحرك حازم نحو الاستقرار وعملية سلام شاملة، بدل الانزلاق نحو المواجهة الداخلية.