كشفت الهيئة العامة لحماية البيئة في أرخبيل سقطرى، التابعة لوزارة المياه والبيئة، عن نتائج تقييمها الميداني لظاهرة نفوق وتكدس كميات كبيرة من الروبيان في محمية "ديطوح" الطبيعية، مؤكدة أن الظاهرة تعود لأسباب طبيعية وبيئية ولا تدعو للقلق.
وأوضح البيان الصادر عن الهيئة، أنه قام فريق فني متخصص بالنزول الميداني للموقع لتوثيق الظاهرة وتحليل الظروف المحيطة بها. وأظهرت نتائج الدراسة أن الواقعة ناتجة عن عوامل طبيعية وبيئية محضة، حيث نفت الهيئة بشكل قاطع وجود أي مؤشرات على تلوث كيميائي أو نفطي أو أي تدخلات بشرية مباشرة.
وحددت الهيئة عدة عوامل علمية قد تكون مجتمعة وراء هذا التجمع والنفوق، التي تؤثر على التيارات البحرية وتدفع أسراب الروبيان نحو الشاطئ والانخفاض المؤقت في درجات حرارة مياه البحر، مما يؤثر على السلوك الحركي للكائنات ومرور الروبيان بدورة تكاثر تجعل بعض مراحله أكثر عرضة للنفوق أو الانجراف و قوة المد والجزر والتيارات أو العواصف البحرية التي تسبب تراكم الكائنات قرب السواحل.
وأشارت المعاينات الميدانية إلى عدم تسجيل نفوق لأي كائنات بحرية أخرى، كما لم يتم رصد روائح غير طبيعية أو تغير في لون المياه، مما يعزز فرضية التقلبات البيئية الطبيعية التي تشهدها الأنظمة البحرية الحساسة مثل أرخبيل سقطرى.
وطمأنت الهيئة المواطنين والرأي العام بأن الوضع البيئي في المنطقة مستقر ولا يشكل أي خطر صحي أو بيئي، مؤكدة استمرارها في مراقبة الوضع البيئي وتكثيف برامج الرصد والتوثيق العلمي، والتنسيق مع الجهات المحلية لرفع الوعي البيئي لدى الصيادين وسكان المنطقة.