أقدمت عناصر مسلحة تابعة لميليشيا الحوثي على اقتحام منزل الناشطة الحقوقية سحر الخولاني في صنعاء، في تصعيد جديد ضد الناشطين المدنيين، بحسب ما أفادت به الخولاني في فيديو مباشر نشرته على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك.
وأوضحت الخولاني في التسجيل أن الميليشيات اقتحمت منزلها وأشعلت النيران فيه، بينما كانت أطفالها داخل المنزل، مضيفة أنها حاولت تهدئتهم وإبعادهم عن الخطر أثناء اقتحام غرفهم من قبل العناصر المسلحة. وأظهر الفيديو الأطفال في حالة بكاء ورعب، في مشهد أثار استياء واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط دعوات شعبية لاستنكار الاعتداء.
وتفاصيل الواقعة بحسب الناشطة تشير إلى أن العناصر اقتحمت المنزل بشكل مفاجئ، مستخدمة القوة، مع تهديد مباشر للناشطة وأطفالها، في خطوة تهدف إلى إرهاب المدنيين والمجتمع المدني، في ظل استمرار الجماعة بممارسات مشابهة ضد الصحفيين والناشطين في مناطق سيطرتها.
ولفتت الخولاني إلى أن الميليشيات لم تكتفِ بالاقتحام، بل أقدمت على حرق أجزاء من المنزل، ما تسبب بأضرار مادية جسيمة، وأثار حالة من الخوف العام في الحي. كما حذر حقوقيون ومتابعون من أن مثل هذه الأعمال تمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية والمواثيق المتعلقة بحقوق الأطفال والمدنيين في مناطق النزاع.
وأكد ناشطون حقوقيون أن هذه الحادثة تأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات التي تستهدف العاملين في المجتمع المدني والصحافة والحقوقيين، في محاولة من الجماعة للضغط على أي صوت مستقل ومنع التوثيق والمساءلة.
واستنكرت منصات إعلامية محلية ودولية الحادثة، واعتبرت أن ميليشيا الحوثي تستغل مواقعها في صنعاء لتنفيذ اعتداءات شخصية على الناشطين تحت غطاء السيطرة الأمنية، مشيرين إلى أن تكرار مثل هذه العمليات يزيد من حجم الخوف والضغط النفسي على المدنيين والأسر، ويهدد النسيج الاجتماعي.
ودعت منظمات حقوقية المجتمع الدولي، ومبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، إلى التحرك الفوري لحماية المدنيين وضمان أمن الناشطين وحقوقهم، ومحاسبة العناصر المسؤولة عن هذه الانتهاكات.
وتأتي هذه الحادثة في وقت يشهد فيه اليمن تصاعدًا في الانتهاكات الإنسانية ضد المدنيين في مناطق الحوثيين، وخصوصًا في صنعاء، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي، التهديد بالإخلاء، ومصادرة الممتلكات، ما يعكس استراتيجية ممنهجة لإرهاب المجتمع المدني وإضعاف قدرته على التوثيق والضغط السياسي.