طالبت عشرون منظمة حقوقية يمنية، اليوم السبت، الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، بالتدخل العاجل لمنع تنفيذ أحكام إعدام أصدرتها مليشيا الحوثي بحق ثلاثة معلمين من محافظة المحويت، ووصفتها المنظمات بأنها "جائرة" ومخالفة للقانون.
ووفقًا للمنظمات، فإن المليشيا بدأت فعليًا في اتخاذ إجراءات مرتبطة بتنفيذ الأحكام بحق المعلمين المختطفين وهم: صغير أحمد صالح فارع، وعبدالعزيز أحمد أحمد سعد العملي، وإسماعيل محمد أبو الغيث عبدالله.
وكانت هيئة الأسرى والمختطفين قد وجهت بلاغًا عاجلًا إلى المبعوث الأممي، أشارت فيه إلى امتلاكها معلومات وتقارير تؤكد انتقال الحوثيين من مرحلة الاحتجاز التعسفي والمحاكمات غير العادلة إلى مرحلة تنفيذ الأحكام، بعد مصادقة قيادات الجماعة عليها.
وأعربت المنظمات الحقوقية عن قلقها الشديد من هذه التطورات، معتبرةً تنفيذ الأحكام مخالفة صريحة للقوانين اليمنية والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، مشيرةً إلى أن الحوثيين أبلغوا المحتجزين بالأحكام وأجبروهم على التوقيع عليها عقب اعتمادها من قبل ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى التابع للجماعة.
وأوضح البيان المشترك أن هذه الخطوة تأتي وسط مفاوضات مستمرة في العاصمة العُمانية مسقط بشأن صفقة تبادل محتجزين بين الحكومة اليمنية والحوثيين، مُرجحًا سعي الجماعة لاستباق أي اتفاق مرتقب عبر فرض أمر واقع قد يعرقل مسار المفاوضات.
وأفاد البيان بأن المختطفين الثلاثة تعرضوا منذ اعتقالهم في عام 2015 للاحتجاز السري لفترات طويلة ومنع الاتصال بأسرهم، إلى جانب تعرضهم لسوء معاملة أدى إلى تدهور حالتهم الصحية، بحسب توصيف المنظمات.
وشككت المنظمات في قانونية المحاكمات التي صدرت بناءً عليها أحكام الإعدام، مؤكدةً أنها اتسمت بالطابع السياسي وافتقرت لأدنى معايير العدالة، بما في ذلك انتزاع اعترافات تحت الضغط وحرمان المتهمين من حق الدفاع.
كما جدد البيان التأكيد على عدم شرعية المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء، مشيرًا إلى أن مجلس القضاء الأعلى نقل اختصاصها إلى محافظة مأرب، معتبرًا أن القرارات الصادرة عنها تفتقر للسند القانوني.
وحملت المنظمات جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة المختطفين، داعيةً إلى وقف فوري لإجراءات الإعدام، والإفراج عنهم أو شمولهم ضمن أي صفقة تبادل قادمة، كما طالبت المجتمع الدولي بالاضطلاع بدوره لوقف هذه الانتهاكات.