قتل وجُرح نحو 20 مجندًا، خلال الساعات القليلة الماضية، في هجوم مسلح استهدف معسكر الثنية في مدينة مأرب شمال شرقي اليمن، في حادثة أثارت استنكارا واسعا وأكدت هشاشة الوضع الأمني في المحافظة التي تقبع تحت سيطرة حزب الإصلاح الإخواني.
وأكدت مصادر محلية أن الهجوم نفذته مجاميع مسلحة قبلية من آل العرادة وآل فجيح، يتزعمها سالم بن مبخوت العرادة، شقيق محافظ مأرب، وذلك بعد ساعات من الإفراج عنه بتوجيه من السلطة المحلية في ظروف وصفت بالغموض.
ويشير مراقبون إلى أن حزب الإصلاح الإخواني، الذي يسيطر عبر قياداته الهاشمية على مديريات مأرب المحررة عسكريًا وأمنيًا وإداريًا، هو المسؤول الفعلي عن إدارة المشهد العسكري والأمني بالمحافظة، ما يطرح تساؤلات حادة حول الدور الذي تلعبه قياداته في هذه الهجمات.
وفي بيان صادر عن المركز الإعلامي للفرقة الأولى – قوات الطوارئ اليمنية، أكد أن سالم بن مبخوت العرادة هو المسؤول المباشر عن الهجوم على معسكر الثنية.
وذكر البيان أن :"المسؤول الاول عن الهجوم على معسكر الثنية مجاميع قبلية من ال العراده وال فجيح يتزعمهم المدعو سالم بن مبخوت العراده والذي تم الافراج عنه يومنا هذا بتزكية وتوصية من السلطة المحلية بمحافظة مأرب".
وعلى الرغم من ذلك، خرج حزب الإصلاح عبر مكتب إعلام محافظة مأرب ببيان، مساء اليوم الجمعة، يزعم فيه استغرابه من المعلومات المنشورة، مؤكداً أن ما ورد “غير دقيق ولا يعكس الواقع”، وأن الأجهزة الأمنية لم تُبلّغ رسميًا بأي حادثة من هذا النوع، في محاولة واضحة لتخفيف المسؤولية عن قياداته المحلية.
لكن محللين ومصادر محلية اعتبروا تصريحات الحزب محاولة لتغطية تورطه المباشر في أحداث العنف، مؤكدين أن الإهمال والتزكيات المشبوهة التي تصدر عن قيادات الحزب تهدد الأمن والاستقرار، وتكشف استخدام السلطة المحلية كغطاء لتصفية حسابات قبلية وسياسية في مأرب.