آخر تحديث :الجمعة-09 يناير 2026-12:20ص
اخبار وتقارير

العليمي خلال احداث حضرموت والمهرة.. بدأ بالرحيل والتصعيد وانتهى بالانتصار والعقاب

العليمي خلال احداث حضرموت والمهرة.. بدأ بالرحيل والتصعيد وانتهى بالانتصار والعقاب
الأربعاء - 07 يناير 2026 - 10:46 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن/ تقرير خاص

بدأ رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، بمعاقبة المشاركين في اعوان المجلس الانتقالي الجنوبي في الأحداث العسكرية والسياسية التي شهدتها مناطق الشرعية خلال شهر ديسمبر 2025.

وجاءت قرارات العليمي عقب نجاح عملية " استلام المعسكرات" التي أطلقها مطلع الشهر الجاري لاستعادة حضرموت والمهرة باسناد جوي سعودي، وصولا إلى تحجيم القوة العسكرية للانتقالي واجبارها على الإنسحاب من العاصمة عدن وتسليم مواقعها لقوات العمالقة الجنوبية.

بداية القصة ومغادرة العليمي:

في مطلع ديسمبر 2025 سيطرت المجلس الانتقالي على وادي وصحراء حضرموت عقب مواجهات محدودة ضد قوات المنطقة العسكرية الأولى، قبل أن توسع سيطرتها لتشمل ساحل حضرموت ومحافظة المهرة شرق البلاد.

وهذه السيطرة زادت من حالة التوتر في معسكر الشرعية، خاصة بعد رحيل العليمي المفاجئ من العاصمة عدن، يرافقه رئيس الحكومة سالم بن بريك وعدد من الوزراء الى السعودية، والتي منها بدأ بالتصعيد ضد الانتقالي بسبب رفض الاخير سحب قواته وتسليم المعسكرات لقوات درع الوطن الجنوبية، واستمراره في الدفع بمزيد من التعزيزات باتجاه المحافظتين، برغم جهود الوساطة، ما أثار غضب السعودية التي اعتبرت هذه التحركات تهديد لامنها القومي.

انقسام حكومي:

ولمواجهة الفراغ الحكومي الذي خلفه مغادرة رئيسها وعدد من الوزراء، دفع الانتقالي باعضاءه فيها إلى إعلان تمردهم وتاييدهم لقرارات وتحركات رئيس المجلس عيدروس الزُبيدي في حضرموت والمهرة، وكذا استعدادهم لإعلان دولة الجنوب العربي، وهو ما قابلته الحكومة ببيانات نفي للتمرد وتأييد للعليمي وشرعيته.

وقد خلقت هذه التحركات حالة انقسام غير مسبوقة في الحكومة، طالت حتى السلطات المحلية بالمحافظات المحررة.

وعلى مدى 3 اسابيع بذلت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة جهودا كبيرة لإنهاء التوتر واقناع الانتقالي بسحب قواته من حضرموت والمهرة، لكن الاخير رفض الانسحاب ودفع بتعزيزات اخرى للمحافظتين مع الاعلان عن عدم معارضته لمشاركة درع الوطن في عملية التأمين ولكن تحت اشراف قواته.

ومع انسداد الحلول، أُطلقت عملية عسكرية شارك فيها سلاح الجو السعودي، وتم إخراج قوات الانتقالي من حضرموت والمهرة، وتمكين قوات درع الوطن التي تمددت لتصل الى شبوة وأبين وحاليا تتجه نحو لحج وعدن.

الزبيدي ووزراء اول المعاقبين:

صباح الاربعاء اصدر مجلس القيادة الرئاسي، قرارا قضى بإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي في مجلس القيادة الرئاسي لارتكابه الخيانة العظمى وإحالته للنائب العام.

كما صدر قرار مجلس القيادة الرئاسي، بإعفاء وزيري النقل عبد السلام صالح حُميد هادي، والتخطيط والتعاون الدولي، واعد عبدالله باذيب، من منصبيهما واحالتهما للتحقيق.

ولحق بهما وزير الدولة محافظ عدن احمد الذي صدر قرار مجلس القيادة الرئاسي، رقم ( ٥ ) لسنة ٢٠٢٦م باعفاءه من منصبه واحالته للتحقيق، واعقبه القرار رقم ( ٦ ) لسنة ٢٠٢٦م الذي قضت المادة الاولى منه، بتعيين الأخ عبدالرحمن شيخ عبدالرحمن اليافعي وزير دولة محافظا لمحافظة عدن.

عقاب القيادات العسكرية المتمردة:

كما شملت عقوبات العليمي القيادات العسكرية التي ساندت الانتقالي ايدت تحركاته في حضرموت والمهرة، حيث صدر قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة رقم (٧) لسنة ٢٠٢٦م، الذي قضت مادته الأولى بإعفاء اللواء الركن / طالب سعيد عبد الله بارجاش من منصبة قائداً للمنطقة العسكرية الثانية واحالته للتحقيق بموجب الإجراءات واللوائح وفقاً للقانون.

وقضت المادة الثانية من القرار، بإعفاء اللواء / محسن على ناصر مرصع من منصبة قائداً لحور الغيضة قائد لواء الشرطة العسكرية في محافظة المهرة واحالته للتحقيق بموجب الإجراءات واللوائح وفقا للقانون.

تعيين قيادات بديلة:

كما صدر قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الاعلى للقوات المسلحة رقم ( ٨) لسنة ٢٠٢٦م، قضت المادة الاولى منه، بتعيين اللواء محمد عمر عوض اليميني قائدا للمنطقة العسكرية الثانية.

وقضت المادة الثانية بتعيين العميد سالم احمد سعيد باسلوم رئيسا لأركان المنطقة العسكرية الثانية.

كما قضت المادة الثالثة بتعيين العقيد مراد خميس كرامة سعيد باخلة قائدا للواء الشرطة العسكرية في المنطقة الثانية اضافة الى عمله السابق قائدا لفرع الشرطة العسكرية في المكلا ويرقي الى رتبة عميد.

وصدر قرار مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة رقم ( ٩ ) لسنة ٢٠٢٦م، قضت المادة الاولى منه بتعيين سالم علي سعد أحمد مخبال كدة قائداً لمحور الغيضة ويرقى الى رتبة عميد.

اخر هذه القرارات لليوم هو رقم (١٠) لسنة ٢٠٢٦م، والذي قضت المادة الاولى منه بتعيين العميد / خالد يسلم علي القثمي، قائداً للواء الثاني حرس خاص رئاسي.

قرارات قادمة:

في وقت سابق، كشفت مصادر رئاسية لـ(نافذة اليمن)، انه ستصدر تباعا قرارات تتضمن اقالة وزراء ومحافظين ومسؤولين من الذين أعلنوا تأييدهم للمجلس الانتقالي خلال أزمة ديسمبر الماضي، موضحة أن الاقالة سببها اقحام مؤسسات الدولة في المهاترات السياسة.