أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي بيانًا هامًا صباح اليوم الاربعاء، أكد فيه استمراره في التعاطي الإيجابي والمسؤول مع مختلف المبادرات السياسية وجهود الحوار، انطلاقًا من قناعته بأن الحوار الجاد يمثل الطريق الأمثل لمعالجة القضايا العادلة، وفي مقدمتها قضية شعب الجنوب.
وأوضح البيان أنه في هذا الإطار غادر وفد من المجلس، ليل الثلاثاء الموافق 6 يناير 2026، إلى العاصمة السعودية الرياض، برئاسة الأمين العام للمجلس الشيخ عبدالرحمن شاهر الصبيحي، وعضوية عدد من أعضاء هيئة رئاسة المجلس، للمشاركة في المؤتمر المرتقب المتعلق بقضية شعب الجنوب، بما يعكس انفتاح المجلس واستعداده للتفاعل البنّاء مع أي مسار سياسي يراعي تطلعات شعب الجنوب وحقوقه المشروعة.
وأشار المجلس إلى أن الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي يواصل في الوقت ذاته أداء مهامه من العاصمة عدن، إلى جانب شعبه، ومتابعته والإشراف المباشر على عمل المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية، بما يضمن استقرار الأوضاع الأمنية واستمرار عمل مؤسسات الدولة، والحفاظ على الأمن والاستقرار في العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب، انطلاقًا من موقع المسؤولية.
وذكر البيان أنه وفي الوقت الذي كان يؤمل فيه أن تسود أجواء من التهدئة والحكمة، تفاجأ المجلس الانتقالي الجنوبي بقيام الطيران السعودي بشن غارات جوية على مناطق في محافظة الضالع، أسفرت عن سقوط ضحايا من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، معتبرًا ذلك تصعيدًا مؤسفًا لا ينسجم مع مناخ الحوار المعلن.
كما عبّر المجلس عن قلقه البالغ إزاء تعذر التواصل والاتصال مع وفد المجلس الذي وصل إلى الرياض منذ ساعات، وعدم توفر أي معلومات رسمية حتى اللحظة حول مكان تواجده أو الظروف المحيطة به، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية تتطلب توضيحًا عاجلًا.
ودان المجلس الانتقالي الجنوبي هذه الغارات غير المبررة، مطالبًا السلطات السعودية بالوقف الفوري للقصف الجوي، وضمان سلامة وفده المتواجد في الرياض، وتمكينه فورًا من التواصل والاتصال، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لتهيئة أجواء إيجابية لأي حوار جاد وذي معنى. كما دعا الأشقاء في الإقليم والمجتمع الدولي إلى القيام بدور فاعل ومسؤول لوقف هذه الممارسات، وضمان احترام المبادئ الإنسانية والقانونية، بما يسهم في دعم مسار السلام والاستقرار.