يواصل ذراع إيران باليمن توظيف القضاء لأغراض سياسية، إذ أصدرت محكمة خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، في العاصمة المحتلة صنعاء أحكامًا وُصفت بالجائرة، قضت بإعدام خمسة مدنيين أبرياء، في قضية اعتبرها حقوقيون نموذجًا لاستخدام تهمة “التخابر” كسلاح لتصفية الخصوم والمعارضين.
وأعلنت ما تُسمى بالشعبة الجزائية المتخصصة في أمانة العاصمة، الخاضعة للمليشيا، تأييد أحكام الإعدام الصادرة ابتدائيًا بحق كل من علي محمد عبدالله الجعماني، وباسم علي علي الخروجة، وأيمن مجاهد قائد حريش، إضافة إلى سليم عبدالله يحيى حبيش، فيما عدّلت الحكم على عرفات قاسم عبدالله الحاشدي من الإعدام إلى السجن 15 عامًا، بزعم التخابر مع بريطانيا.
وبحسب مراقبين، فإن هذه الأحكام تفتقر لأدنى معايير العدالة، وجاءت ضمن محاكمات تسيطر عليها المليشيا وتُدار خارج إطار القضاء المستقل، في ظل غياب الضمانات القانونية وحق الدفاع، وتحويل المحاكم إلى أدوات قمع سياسي.
وتستند المليشيا الحوثية، بحسب منظمات حقوقية، إلى تهمة التخابر مع دول أجنبية بشكل متكرر لتبرير تصفية معارضيها أو إخضاعهم، في محاولة لاستخدام هذه القضايا كورقة دعائية داخليًا، ورسائل سياسية خارجيًا، رغم عدم وجود أدلة مستقلة أو محاكمات عادلة.
ويحذر ناشطون من أن استمرار إصدار أحكام الإعدام من محاكم غير شرعية في صنعاء يُعد جريمة جسيمة وانتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، مطالبين المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وإنقاذ المحكوم عليهم من مصير الإعدام، ومحاسبة المسؤولين عن تسييس القضاء واستخدامه كأداة قمع بيد المليشيا.