سجل العام 2025 تحولاً استراتيجياً في مسار التنمية بالمناطق المحررة، إذ شهد الساحل الغربي وعدة محافظات محررة تنفيذ حزمة من المشاريع النوعية التي تحولت إلى نموذج حي للبناء والاستقرار، تحت رعاية مباشرة من نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي- قائد المقاومة الوطنية طارق صالح، وبدعم سخي من دولة الإمارات العربية المتحدة، لتمثل هذه الجهود امتداداً حقيقياً لروح النصر المحققة في ميادين البطولة.
وقد نجحت هذه التدخلات التنموية، التي شملت عشرة قطاعات حيوية عبر 90 مشروعاً متنوعاً، في الوصول إلى أكثر من 4.5 مليون مستفيد في سبع محافظات هي: الحديدة، تعز، لحج، مأرب، الجوف، والبيضاء، كما وفرت هذه المشاريع ما يزيد على 6700 فرصة عمل دائمة ومؤقتة، مما أسهم بشكل مباشر في تحسين الظروف المعيشية لآلاف الأسر اليمنية.
واحتل قطاع الطرق صدارة الأولويات التنموية بـ6 مشاريع كبرى استهدفت تعز ولحج والحديدة، واستفاد منها نحو 3 ملايين مواطن، وتضمنت الأعمال شق ورصف 141 كيلومتراً وإعادة تأهيل 139 كيلومتراً أخرى، بالإضافة إلى تشييد 4 جسور دولية وأكثر من 3 آلاف مجرى للسيول و1500 متر من الجدران الساندة، في خطوة تهدف لكسر الحصار وربط أوصال المناطق التي عزلها إرهاب المليشيات الحوثية.
ويبرز "طريق الشيخ محمد بن زايد الدولي" كأهم منجز استراتيجي في زمن الحرب، حيث يمتد بطول 67 كيلومتراً ليربط مدينة المخا بمنطقة الكدحة في تعز بمواصفات عالمية، كما شملت الإنجازات إعادة تأهيل "طريق المخا- السقيا" بطول 68 كيلومتراً، وتحديث شوارع مدينة المخا الداخلية لتصبح مسارات حديثة تخفف من الاختناقات المرورية، بالإضافة إلى إنجاز "طريق النصر الزراعي" الذي يربط بين محافظات لحج وتعز والحديدة بطول 80 كيلومتراً، معززاً بذلك النشاط التجاري والزراعي.
وفي مسار موازي، حققت مشاريع الطاقة الخضراء قفزة غير مسبوقة خلال عام 2025، حيث تم توسعة محطة الطاقة الشمسية في مدينة المخا لرفع قدرتها من 20 إلى 60 ميجاوات عبر إضافة أكثر من 50 ألف خلية شمسية جديدة، كما تم الانتهاء من تركيب مزارع الطاقة الشمسية في مدينتي الخوخة وحيس بمحافظة الحديدة، مع استمرار العمل على تحديث الشبكات الداخلية لإيصال التيار لمنازل المواطنين، لتشكل هذه المشاريع مجتمعة رافعة أساسية للاستقرار والخدمات التي استفاد منها أكثر من 600 ألف نسمة في قطاع الكهرباء وحده.