آخر تحديث :الإثنين-24 يونيو 2024-01:00ص

اخبار وتقارير


تلاعب ونهب الحوثي للمساعدات يهدد أكثر من 13 مليون يمني بالجوع

تلاعب ونهب الحوثي للمساعدات يهدد أكثر من 13 مليون يمني بالجوع

الأربعاء - 29 مايو 2024 - 06:24 م بتوقيت عدن

- عدن، نافذة اليمن


يعيش أكثر من 13 مليون يمني في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي- ذراع إيران في اليمن، أوضاع معيشية صعبة عقب حرمانهم من المساعدات الأغاثية بسبب ما تقوم به الميليشيات من عمليات تضييق وخناق لتدفق المساعدات الإنسانية التي يقدمها برنامج الغذاء العالمي.
منذ نوفمبر 2023، توقفت عملية توزيع المساعدات الغذائية التي يقدمها برنامج الغذاء العالمي، وهو ما خلق أزمة كبيرة للأسر التي تعتمد بشكل كلي منذ سنوات على هذه المساعدات لسد الجوع. نحو 13.2 مليون شخص يعانون اليوم من إنعدام الأمن الغذائي، من بينهم 4.7 مليون باتوا في مستوى (الطوارئ)، وهي المرحلة الرابعة من التصنيف المتكامل لانعدام الأمن الغذائي (IPC 4)، والذي تواجه فيه أسرة واحدة على الأقل من بين كل خمس أسر فجوات شديدة في استهلاك الغذاء تؤدي إلى سوء تغذية حاد شديد أو زيادة في الوفيات.
مكتب الشؤون الإنسانية في اليمن "أوتشا" في تقريره الأخير، أكد أن توقف توزيع المساعدات أدى إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي في مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية، لا سيما بالنسبة للأسر الفقيرة والنازحة التي كانت تعتمد على هذه المساعدات. كما أن توقف المساعدات زاد من انتشار الاستهلاك الغذائي الضعيف وغير الكافي بين المستفيدين منذ نهاية عام 2023.
وأوضح أن استمرار التوقف المؤقت لتوزيع المساعدات، سيؤدي في الغالب إلى زيادة تدهور حالة الأمن الغذائي، وارتفاع مستوى سوء التغذية لدى الأطفال وارتفاع معدلات التقزم بينهم، والتي تعد بالفعل من بين الأسوأ في العالم.
وقال المكتب الأممي أن هناك حاجة ماسة لسد الفجوة التمويلية البالغة 170 مليون دولار من أجل استئناف توزيع المساعدات الغذائية الإنسانية في المناطق الشمالية، إضافة إلى 80 مليون دولار لضمان استمرار المساعدات حتى إعادة تشغيل أنشطة برنامج الغذاء العالمي.
ولجأت الكثير من الأسر الفقيرة والنازحة المحرومة من المساعدات في مناطق الحوثي إلى التوجه صوب أعمال صعبة وشاقة لأجل تأمين لقمة العيش وتوفير الاحتياجات الغذائية الأساسية.
وتقول المواطنة "منال" إحدى المستفيدات من المساعدات المتوقفة في صنعاء: "أنها لجأت إلى العمل في المنازل من أجل تأمين لقمة العيش عقب توقف المساعدات التي كانت تتحصل عليها من قبل برنامج الغذاء العالمي. مشيرة إلى أن توقف تلك المساعدات تسبب في إرباك حياتها خصوصا وأنها تعيل أطفال صغار بعد وفاة زوجها بالحرب.
وتشهد مناطق الحوثي أوضاع معيشية صعبة في ظل ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية جراء وبات معظم اليمنيين في المناطق غير المحررة عاجزين عن الحصول على احتياجاتهم الضرورية من السلع والخدمات في ظل انقطاع مرتبات الموظفين منذ سنوات واستحواذ القيادات الحوثية على الإيرادات الرئيسية وانقسام القطاع المصرفي وفرض الجبايات.
مصادر عاملة في قطاع الأغاثة في صنعاء أكدت أن القيادات الحوثية تحاول جاهدة الضغط على برنامج الغذاء العالمي ومكتب الأمم المتحدة في مناطق سيطرتها لإعادة توزيع المساعدات الغذائية التي جرى توقيفها بسبب عمليات النهب التي تتعرض لها تلك المساعدات من قبل الميليشيات. مشيرة إلى أن الكثير من الدلائل الانتهاكات التي مارستها الميليشيات لعمليات الأغاثة الأممية في مناطق سيطرتها وتوجيه الكثير من المساعدات لصالح أعمالها الحربية أو دعم الأسر الموالية لهم وحرمان المستفيدين الحقيقيين منها.
وأشارت المصادر أن إلى الميليشيات تضع الاشتراطات والإجراءات عبر ما يسمى المجلس الأعلى للشؤون الإنسانية لتقييد عمل المنظمات والمشاريع الأغاثية سواء الأممية أو التي يتم تقديمها عبر جمعيات ومؤسسات خيرية محلية، دون المبالاة بما وصلت إليه الأوضاع من تدهور.
ويؤكد النشطاء المدنيين والحقوقيين أن إيقاف توزيع المساعدات من قبل برنامج الغذاء العالمي يكشف عن عدم تعاون الحوثيين في عملية التوزيع، إلى جانب صحة المعلومات التي تؤكد استحواذ قيادات الجماعة على كميات كبيرة من المساعدات وحرمان المستفيدين منها.