تمخّض المسار السعودي في جنوب اليمن، فولد فأراً صغيراً قزماً اسمه طاهر العقيلي، الذي لم يتحدث في تصريحاته الأخيرة العنصرية، إلا تعبيراً عن مسار تقسيم الجنوب الذي يجري على الأرض بوتيرة متسارعة.
في بداية يناير مفتتح عام 2026م، بدأت معركة السعوديين باسم الأمن القومي السعودي، وانتهت بانتهاك سيادة بلد يُفترض أنه ذو سيادة.
لذلك حين نصف الوجود السعودي في بلدنا بأنه هيمنة واحتلال عسكري ذو نزعة عنصرية، نتحدث عن نظام توسعي قصف المدن ومارس كل أشكال الإرهاب باسم الدفاع عن أمنه القومي، ثم انتهى به المطاف باحتلال مكتمل الأركان.
تخيّل أن عضواً في تنظيم القاعدة -نجله نفّذ عملية انتحارية في الجيش اليمني-، يصبح وزيراً للدفاع. لم يحدث هذا الأمر حتى في سوريا أحمد الشرع.
لم يختر المجلس الرئاسي المؤقت العقيلي أن يكون وزيراً للدفاع، بل المجلس ذاته هو نتيجة قرار سعودي خالص، وأي مواقف او تصريحات لأي مسؤول في حكومة الأمر الواقع، هي تعبير عن الموقف السعودي.
حقيقة، كنت أنتظر موقفاً من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي الجنوبيين، من عبدالله العليمي إلى محمود الصبيحي إلى عبدالرحمن المحرمي، يرفض توجّهات وزير الدفاع العنصرية، لكن لم يحدث أي شيء حتى اليوم.
لكن بطبيعة الحال التوجهات العنصرية الصادرة عن وزير دفاع حكومة الذراع السعودية في اليمن، هي في الأساس انتقامية ضد لواء بارشيد الذي كبّد تنظيم القاعدة خسائر كبيرة فادحة خلال حرب 2016م.
من صفحة الكاتب على إكس