آخر تحديث :الإثنين-19 يناير 2026-12:46ص

ما يحدث مقدمة....

الأحد - 18 يناير 2026 - الساعة 10:09 م

نشوان العثماني
بقلم: نشوان العثماني
- ارشيف الكاتب


حدث اليوم هو اللقاء التشاوري لمكونات وقيادات الانتقالي في الرياض.

للمرة الأولى تقريبا نسمع عبد الرحمن المحرمي يتحدث عن الجنوب أمام الشاشة،

وشخصيا هذه أول مرة أسمع الرجل منذ أن برز اسمه في المشهد.


ومقاربة ذلك، ربما، هدفه تحييد الزعامة وتفكيك احتكار تمثيل الجنوب.

والخطاب موجه أساسا للزخم الموجود في الشارع أكثر من النخب، وضمنه تمثيل الجنوبيين بالهدف ذاته دون الحاجة إلى الشخص نفسه.

ومن هنا تأتي مسألة استيعاب الشارع الجنوبي، ومحاولة إخراجه من منطق التعبئة المفتوحة.


في الوقت نفسه، تتحرك أطراف جنوبية أخرى، في مقدمتها حضرموت، لتثبيت حضورها السياسي الخاص، مع احتمالات رفع رموزها المحلية وطرح مشروعها بهوية أخرى، وهو مسار قد يتقاطع مع استيعاب ممثلي الفيدرالية وغيرها ضمن صيغة أوسع، تعيد توزيع الأدوار جنوبا دون مركزية أو زعامة واحدة.


لكن ما قد يزيد المشهد تعقيدا أن خطابا من هذا النوع ربما يحدث اضطرابا لدى الحلفاء شمالا.

الشمال، بكل أطرافه وأطيافه، لا يستوعب أي خيار جنوبي يمكن أن يذهب بعيدا، بأي صيغة. أي مسار جنوبي مستقل نسبيا يقرأ كتهديد محتمل، لأنه قد يفضي إلى إزاحة مراكز ثقل قائمة أو تحجيمها، وهو ما يفتح باب القلق حول حدود التوازن ومآلات المرحلة المقبلة. والمشهد شمالا، من داخله وضمن هذه الأطر، أكثر تعقيدا لا شك.


فنحن أمام معادلة متشعبة إذن، متعددة المسارات، تحتاج وقتا. لكن العنصر الأكثر وضوحا الآن هو سحب بساط ما وتموضع جديد على إثره، ومعه رسالة كما يبدو للحليف السابق: كل سقف مهما علا موجود في الرياض لا في دار الأرقم فقط.


وما يحدث مقدمة..