عهد صالح مثل اكثر فترات التاريخ اليمني المعاصر استقرارا ورخاء.
فالفترة التي سبقت عهده كانت مليئة بالصراع على السلطة والنفوذ بين القوى المختلفة في المناطق الشمالية والجنوبية ، ناهيك عن الحروب والصراعات والحروب بين السطة في المناطق الجنوبية والشمالية .
والتي جاء هذا الرجل وانهاها الى حد كبير، واوجد استقرارا ، لم يعكر صفوه سوى المعارضة الهدامة والمشاريع الصغيرة التي اخذت طابع التمرد العسكري والتي ظهرت اواخر حكمه.
ومع ذلك استطاع لجمها رغم الدعم الخارجي والداخلي الكبير .
لقد فوت صالح على الجميع استئناف الصراعات على السلطة ، عندما انتهج الديمقراطية سبيل للوصول اليها .
ومع ذلك تآمر الخارج والمعارضون في الداخل على صالح والنظام الوطني الجمهوري الديمقراطي عبر انقلابات عسكرية اولها انقلاب ٢٠١١م.
حينها ترك صالح الحكم وهو في اوج قوته تغليبا لمصلحة الوطن والشعب وتحاشيا لصراع لن يبقي ولن يذر.
ومن بعدها وحتى يومنا هذا فقد اليمنيون الأمن والاستقرار والحرية والدولة والجمهورية والسيادة والكرامة والبناء والتنمية والعيش الكريم.
انها الحقيقة التاريخية التي لا يستطيع احد انكارها مهما برروا لفشلهم الممتد حتى يومنا هذا .
وهذه الحقيقة التي بات يعرفها اغلب الشعب اليمني ، ولهذا هم يترحمون على صالح وعهده ، ويقولون من قلوبهم سلام الله على عفاش.
فهل نستفيد من ما حدث ونغلب مصلحة البلاد ونستعيد ذلك العهد والدولة والجمهورية والاستقرار؟
دكتور سعيد الغليسي
مؤرخ وآكاديمي
جامعة صنعاء