نحن أمام ذات مشهدية حسن نصرالله تتكرر في اليمن ، إفراط في الإحترازات الأمنية ، إدعاء بتحصين المنظومة القيادية بأحزمة تبدأ من الدائرة الأوسع وتصل إلى الدائرة الأمنية الضيقة اللصيقة بالقائد ، ومع ذلك أستطاع الإسرائيلي أن يخترق بنية حزب الله تقنياً وبشرياً ،ويدمر مؤسسته السياسية العسكرية التي بناها منذ مطلع الثمانينات بأسابيع ، ليصبح حزب الله مليشيا محلية تحمل أسلحة توجه لصدر الدولة اللبنانية ، ويغدو الإسرائيلي على مدى الشوف على التراب الوطني، دون أن تنتج عنتريات الجماعة حول مقاومة حقيقية تحرر الأرض.
الجماعة الحوثية تعيد إنتاج نموذج حزب الله في اليمن ، لا تعترف بالإختراقات ترفض الإقرار بالخسائر ، وتحيل كل غارة اسرائيلية إلى نصر دعائي ، وأن أطاحت بالصف القيادي الأول.
إكتملت البيانات حول بنية الحوثي القيادية، بالرصد وتحديد بنك الأهداف ، وبات للحوثي دائرة بإسمه في جهاز الموساد ،معنية بإقتفاء اثر القيادات والتقاطهم بعد نصب شراك إبادة، بأقل التكاليف وبنتائج مبهرة.
بضربة واحدة حصدت رؤوس الحكومة والجيش السلالي ، ووضعت المبادرة بيد الموساد في تحديد الهدف، ومتى يلحق عبدالملك بحسن نصرالله ، ومحمد علي الحوثي بخليفة المغتال.
ثقافة الإمام الغائب والقائد الغائب والبطل الأسطوري الغائب ،هذه الثقافة ستبقى تحول دون الاعتراف بقتلى الحوثي حتى وإن سقط رأس عبد الملك.