آخر تحديث :الأحد-23 يونيو 2024-04:04ص

خرافة الولاية تؤكد ان الحوثيين أكثر كذبًا من الإيرانيين؟!

الجمعة - 24 مايو 2024 - الساعة 07:19 م

نزار الخالد
بقلم: نزار الخالد
- ارشيف الكاتب


على مدى عقد من الزمن من انقلاب الحوثي على الدولة وما ارتكبه من انتهاكات وجرائم ضد الشعب وضد الوطن، أثبتت الأحداث الدامية والمروّعة التي مارسها بمشاركة ملالي إيران والذين أوصلوا البلاد إلى الانهيار في شتي المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتي لم يجن منها البلد والمنطقة بشكل عام إلا المزيد من الفوضى والمراوغات والإجرام، اثبتت هذه الوقائع انه لا يوجد على وجه الارض من هم اكثر كذبًا من الايرانيين غير الحوثيين، فكلاهما ينتميان إلى مدرسة واحدة في تزييف الحقائق وتحويل الحق باطل والباطل حق ، وذلك عبر تضليل الرأي العام بالأكاذيب التي تلقى رواجًا بين عناصرهم الذين ينقادون معهم كما يقود الراعي ماشيته دون علم او بصيرة ، ودائمًا ما يسعون في أعمالهم المشينة على تطبيق المثل القائل "إذا أردت أن يصدقك الناس ، فاكذب أكثر".

الحوثيون يُبدون في الظاهر ما لا تكنه أعماقهم ، فتجدهم يحتفون بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم بتمجيد علي والحسين و سب الصحابة، ويتغنون بالوحدة ومزاياها وأهميتها في تعزيز تلاحم اليمن وهم دعاة التقسيم والتشظي للوطن وتفتيت سيادته عبر المنافذ واستدعاء البوارج والمقاتلات للبحر وفرض حصار المدن وتجريع سكانها الأمرَّين والمعاناة والويل، وتفجير المدن على رؤوس ساكنيها.

يهتفون للجمهورية ويرفعون راياتها بينما يخططون ويتآمرون مع الخارج لإسقاطها وإعلان الإمامة ونشر الطائفية والعنصرية والمناطقية .. تراهم يتحدثون عن الديمقراطية بشعارات وتصريحات بينما في حقيقتهم يروّجون لولاية الفقيه ولاستعباد البشر والتمييز بينهم وتقسيمهم لسادة وعبيد.

تجدهم يوغلون بكل وحشية بقتل الشعب اليمني باسم الشعب الفلسطيني، ونصرة غزة بتوجيه الانظار الى البحر الأحمر، و هكذا دواليك يستمرون بالدجل والخزعبلات والتحريف تحت ذريعة آل البيت وهم منهم براء .

و عن المناسبات الدينية فحدث ولا حرج عن ألاعيبهم ومراوغاتهم ومناوراتهم التي لا ندري حقا أي كائنات هم حتى يتلاعبون بالمناسبات الدينية على هواهم وبما يتناسب مع رؤاهم ومعتقداتهم المتخلفة والدخيلة عن ديننا الإسلامي الحنيف الذي عاثوا بها تحريفا وشوهوه وقلبوا كل موازينه خدمة لمصالحهم فقط ، فما إن تنتهي مناسبة دينية طائفية لهم إلا وأعلنوا عن أخرى ليخرج دجالهم يتحدث عن النظام الجمهوري والوحدة ونصرة الفلسطينيين ومحاربة العدوان، الذي هو في واقع الأمر يقف إلى صفهم ضد الشرعية واستعادة الدولة ليكوّنوا ثنائيًا للشر في ظاهره الرحمة وفي باطنه الويل والثبور والعذاب لليمنيين ولليمن .

القيادات الحوثية تركز في فعالياتها الفكرية و السياسية و وسائل اعلامها متفرغةً تماماً لتذكير اليمنيين بالأشتر النخعي، باعتباره النموذج الذي يرغبون في تعميمه.

وبعد العيد، التفت الحوثيون إلى "أسبوع الولاية"، وهو احتفالٌ يقولون فيه إن مسألة اختيار الحاكم أمر محسوم دينيًا، وإن على اليمنيين الامتثال لأمر الله بتولّي زعيم الارهاب قائداً لهم رغماً عنهم.

منذ سيطرتهم على صنعاء، يقومون بإعادة تشكيل ذهنية الكتلة البشرية الواقعة تحت سيطرتهم بأفكار تشكل مزيجاً من التراث الإمامي والتجربة الإيرانية.

إن فكرة الولاية واحدة من المغالطات في هذه المسألة، وهي تشبه مغالطة الخُمس".

ان هناك اتفاق بين السنة والشيعة، بينما السنُّة فقط يتحدثون عن خُمس، لكن في التوزيع يقولون إنها لعموم ومصالح المسلمين".

و لا توجد في الكتابين الرئيسيين من مذاهب السنُّة (البخاري ومسلم)".

وهذه الرواية موجودة في مسند الإمام أحمد وابن ماجة والترمذي، ومحصورة في كلمة [من كنت مولاه فعليٌ مولاه] فقط، لكن التي يستشهد بها الشيعة هي رواية طويلة، والاستشهاد لا يتم بهذا اللفظ، وإنما بالحشو الزائد".

و الحقيقة و للوضوح "هذه الرواية الموجودة في كتب السنة ليس مجمعًا عليها"، مبينا أن هناك من أهل السُّنة من يرى أنها كلها ضعيفة.

و ابن تيمية يرى "أنها بهذه الصيغة لها سياق تاريخي معيّن، ولا تعني السلطة في الحكم لعلي فكيف لمن دونه".

و معروف ان "المذهب السُّني فيه آراء متعددة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار تتسع للجميع، بينما المذهب الشيعي مغلق، وعلى حاشية التاريخ".

وأوكد أن منهج المحدثين مخترق، بأحاديث منسوبة إلى النبي، داعيًة إلى إعادة المنهجية في التعامل مع الحديث، وعدم الاكتفاء بالشروط التي وضعها المحدثون و "لو كانت الولاية -كما يدعون- أصل من أصول الدين، لماذا لم يتعرّض لها القرآن مطلقا، ولم يذكر التاريخ أن علي اعترض على أبو بكر؟".

والتساؤل المهم: "لماذا اختار النبي غدير خم، وترك حجة الوداع ويوم عرفة والناس مجتمعين، وقالها أمام فئة قليلة، فيختلف المسلمون فيما بعده؟" و "القرآن الكريم سمى الشأن السياسي الأمر، وآيات الحكم في جزء منها تخص السلطة القضائية".