كشف الصحفي جميل الصامت، يوم الاثنين، عن واقعة اعتقال ضابط أمني برتبة عقيد في منطقة جبل صبر بمحافظة تعز، عقب تطويق منزله بقوة أمنية واقتياده إلى جهة مجهولة، في حادثة أثارت تساؤلات بشأن دوافع الاعتقال والجهة التي تقف وراءه، وسط مخاوف من انعكاساتها على وضعه الصحي.
وقال الصامت إن قوة أمنية نفذت، صباح الاثنين 2 نوفمبر 2026، عملية اعتقال للعقيد عبدالسلام سعيد الحماطي، بعد فرض طوق أمني على منزله في منطقة العدوف التابعة لعزلة الموادم بجبل صبر، مشيراً إلى أن هوية القوة التي نفذت العملية والأسباب والدوافع وراء الاعتقال لا تزال غير معروفة.
وأضاف أن الحماطي خرج إلى القوة الأمنية فور وصول أفرادها وطلبهم إليه عند باب منزله، قبل أن يفاجأ باقتياده إلى جهة غير معلومة، دون توضيح أسباب اعتقاله أو مراعاة رتبته العسكرية.
ونقل الصامت عن مصادر محلية أن الضابط المعتقل يعاني من أمراض في القلب، الأمر الذي دفع أقاربه إلى مطالبة الجهة التي نفذت الاعتقال بالكشف الفوري عن مكان احتجازه وتوضيح الأسباب التي استدعت توقيفه، محملين إياها مسؤولية أي تدهور قد يطرأ على وضعه الصحي.
وفي سياق متصل، أوضح الصحفي أنه حاول التواصل مع مدير شرطة المديرية للوقوف على ملابسات الواقعة والحصول على توضيحات رسمية، غير أن هاتفه كان مغلقاً، دون أن يتمكن من الحصول على معلومات إضافية بشأن الحادثة.
وبحسب المصادر، فإن العقيد الحماطي يُصنف ضمن القوة الأمنية الفائضة لدى شرطة تعز، وفق التعبير الأمني المتداول، ولا يُعرف عنه أي نشاط آخر أو مغادرة لقريته التي يقيم فيها منذ سنوات.
وحذر ناشطون من استغلال هذه الواقعة لتصفية الحسابات، بما قد يؤدي إلى إثارة البلبلة وزيادة التوتر الداخلي، في وقت تعمل فيه مختلف القوى كفريق واحد لدعم الجبهة الداخلية وإسناد المعركة ضد مليشيا الحوثي الإرهابية، التي لا تألو جهداً في سبيل تمزيق المجتمع وتهيئة الظروف لاختراقه.