تشهد جبهات ريف تعز تصعيدًا ميدانيًا متزامنًا، مع تكثيف ميليشيا الحوثي الإيرانية هجماتها ومحاولات التسلل في عدد من المحاور، بالتزامن مع مواجهات عنيفة تخوضها القوات الحكومية والمقاومة الشعبية في مديريات سامع والصلو والمواسط.
وفي منطقة سربيت بمديرية سامع، وثقت مشاهد ميدانية جانبًا من الاشتباكات التي اندلعت عقب تسلل عشرات العناصر الحوثية وتمركزهم داخل مدرسة وعدد من منازل المواطنين، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع القوات والمقاومة في المنطقة.
وفي مديرية الصلو، تصدت وحدات من اللواء 35 مدرع ومقاتلو المقاومة الشعبية لسلسلة هجمات عنيفة شنتها الميليشيا في منطقة النقيل، وهي منطقة جبلية ذات أهمية ميدانية لإشرافها على مناطق ريفية وقرى سكنية.
وقال مصدر ميداني إن الحوثيين يحاولون إحداث اختراق في الجبهة عبر الضغط العسكري المتواصل، إلا أن القوات الحكومية والمقاومة لا تزال متمسكة بمواقعها، ولم يُسجل حتى الآن، وفق المصدر، أي اختراق في خطوطها الدفاعية.
وفي قدس وبني يوسف بمديرية المواسط، تتواصل مواجهات هي الأعنف، بمشاركة قوات اللواء 35 مدرع وقوات الأمن وأفراد من الأهالي والمقاومة الشعبية، وسط تصاعد حدة القتال واتساع رقعته.
وتتركز المواجهات بصورة خاصة حول جبل مطران في قدس وجبل ثمران في بني يوسف، حيث تسعى الميليشيا إلى السيطرة على الموقعين لما لهما من أهمية ميدانية وإشرافهما على مساحات واسعة من المناطق الريفية والقرى السكنية.
وبحسب مصادر محلية، دفعت ميليشيا الحوثي بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة، وتضغط حاليًا على مواقع القوات والمقاومة في جبل مطران وحوبان قدس والمكيشة بعزلة قدس، في محاولة لتحقيق تقدم ميداني وفتح مسارات جديدة للحركة والإمداد.
وفي الجانب الإنساني، أفادت مصادر محلية بسقوط ضحايا مدنيين جراء المواجهات والقصف الحوثي في منطقة قدس، فيما اتهم سكان الميليشيا بمحاصرة عدد من القرى ومنع الأهالي من مغادرتها، بما في ذلك عرقلة نقل جرحى إلى المراكز الطبية لتلقي العلاج.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع امتداد المواجهات من جبهة لحج إلى ريف تعز، عقب استعادة قوات العمالقة ومقاتلين قبليين السيطرة على منطقة المنصورة في أطراف مديرية المضاربة والعارة بمحافظة لحج، وانتقال المعارك إلى مناطق تابعة لمديرية الوازعية في ريف تعز.
وتعكس التطورات المتزامنة في سامع والصلو وقدس وبني يوسف اتساع رقعة المواجهات في ريف تعز، في وقت تحاول فيه ميليشيا الحوثي تحقيق مكاسب ميدانية عبر الضغط على أكثر من محور، بينما تواجه مقاومة من القوات الحكومية والمقاومة الشعبية في مواقع استراتيجية.