قد يبدو الجمع بين التفاح والقرفة خيارًا بسيطًا، لكن تأثيره في مستوى السكر بالدم يعتمد على خصائص كل مكون والكمية المستخدمة منه.
وبحسب موقع "فيري ويل هيلث"، يحتوي التفاح على سكريات طبيعية قد ترفع مستوى الغلوكوز، إلا أن غناه بالألياف والماء يساعد على إبطاء هضم الكربوهيدرات وامتصاصها، ما يؤدي عادةً إلى ارتفاع تدريجي في سكر الدم.
ويُصنف التفاح ضمن الأطعمة منخفضة المؤشر الجلايسيمي، إذ تتراوح قيمته بين 36 و44 بحسب الصنف والحجم ودرجة النضج. وتحتوي التفاحة المتوسطة على نحو 28 غرامًا من الكربوهيدرات، بينها 19 غرامًا من السكريات الطبيعية و4 غرامات من الألياف.
كما يحتوي التفاح على مركبات نباتية، بينها الكيرسيتين والفلوريزين، وتشير بعض الأبحاث إلى أنها قد تساهم في إبطاء امتصاص الغلوكوز. ويُفضل تناول التفاح بقشره للحصول على كمية أكبر من الألياف ومركبات البوليفينول.
أما القرفة، فتشير بعض الدراسات إلى احتمال مساهمتها في الحد قليلًا من ارتفاع سكر الدم بعد تناول الطعام.
وفي إحدى الدراسات الصغيرة، أدى تناول 6 غرامات من القرفة مع حلوى الأرز إلى إبطاء إفراغ المعدة وتقليل ارتفاع السكر بعد الوجبة.
وأظهرت دراسة أخرى عام 2024 أن تناول 4 غرامات من القرفة يوميًا لمدة أربعة أسابيع ارتبط بانخفاض مستويات السكر اليومية وشدة ارتفاع الغلوكوز لدى أشخاص يعانون من السمنة ومرحلة ما قبل السكري.
ومع ذلك، فإن معظم الدراسات استخدمت عدة غرامات من القرفة، وهي كمية أكبر بكثير من الرشة المعتادة على تفاحة واحدة، كما اختلفت الجرعات وأشكال القرفة بين الدراسات.
لذلك، لا توجد أدلة كافية على أن إضافة كمية صغيرة من القرفة إلى التفاح تُحدث فرقًا ملموسًا في مستوى السكر بالدم، لكنها تظل طريقة مناسبة لإضافة نكهة دون زيادة السكر.