افادت مصادر أمنية مطلعة، بمخطط جديد لمليشيا الحوثي الإرهابية، يتمثل في استغلال المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين، عبر استقطابهم ونقلهم إلى معسكرات التجنيد التابعة لها في محافظة صعدة، تمهيدًا للزج بهم في جبهات القتال، في خطوة اعتبرتها المصادر تصعيدًا خطيرًا يفاقم التحديات الأمنية والإنسانية في اليمن.
وقالت المصادر أن المليشيا تعتمد على استغلال الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها المهاجرون، من خلال إغرائهم بوعود مالية وامتيازات مزعومة، إضافة إلى وعود بمنح الجنسية، قبل تحويل عدد منهم إلى عناصر مقاتلة ضمن صفوفها المسلحة.
وأضافت أن بعض هؤلاء المهاجرين جرى الدفع بهم لاحقًا إلى معسكرات تدريب في صعدة، ليصبحوا جزءًا من تشكيلات مسلحة تُستخدم في الجبهات، ما يثير مخاوف من تحولهم إلى أداة إضافية في الصراع القائم.
وفي محافظة أبين، أفادت مصادر محلية بتزايد أعداد المهاجرين غير الشرعيين في مديرية لودر، خصوصًا من قومية “الأورومو”، مع انتشارهم في القرى والمناطق الريفية، الأمر الذي أثار قلق السكان المحليين.
وأشار الأهالي إلى أن هذا التواجد المتزايد انعكس على حياتهم اليومية، في ظل اعتماد بعض الأسر على الرعي وجمع الحطب، لافتين إلى تسجيل توترات ومشادات بين السكان ومجموعات من المهاجرين على خلفية البقاء في بعض القرى.
ووجه مواطنون في لودر مناشدات للسلطات المحلية والأجهزة الأمنية في محافظة أبين للتدخل العاجل، واتخاذ إجراءات لمعالجة الوضع، مؤكدين أن المجتمع المحلي لم يعد قادرًا على احتواء تداعيات هذا التزايد في أعداد المهاجرين.
كما أبدى سكان مخاوفهم من تورط بعض المهاجرين في جرائم جنائية، بينها اعتداءات وعمليات مرتبطة بتهريب مواد محظورة، وسط اتهامات بوجود شبكات تستغل هذا الملف في أنشطة غير قانونية.
وفي المقابل، باشرت الأجهزة الأمنية في مديرية لودر تنفيذ إجراءات ميدانية استجابة للبلاغات الواردة، عبر نشر فرق طوارئ لحصر أعداد المهاجرين وتحديد أماكن وجودهم، بالتزامن مع تحركات تهدف إلى ضبط الوضع ومنع أي استغلال محتمل للتدفقات البشرية في أغراض عسكرية أو غير قانونية.