آخر تحديث :السبت-27 يونيو 2026-02:28ص
اخبار وتقارير

الحوثي ينقل ثقله الصاروخي والمسيّرات إلى هذه المحافظة هروباً من ضربات الساحل

الحوثي ينقل ثقله الصاروخي والمسيّرات إلى هذه المحافظة هروباً من ضربات الساحل
الجمعة - 26 يونيو 2026 - 11:56 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

بدأت مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، تحركات مكثفة لإعادة تموضع قدراتها الصاروخية وسلاح المسيرات، بنقلها من جبهات الساحل الغربي ومحافظة الحديدة إلى المرتفعات الجبلية الحصينة في محافظة الجوف، وفقاً لما كشف عنه تقرير استخباراتي حديث نشرته منصة "شيبا إنتليجنس.

ونقل التقرير، بناءاً على معلومات خاصة حصلت عليها المنصة، أن خلية فنية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني ومجلس الجهاد التابع للحوثيين، باشرت منذ 20 يونيو الجاري عمليات مسح ميداني لمواقع مختارة في الجوف ومناطق صحراوية وجبلية أخرى، بهدف تقييم إمكانية إنشاء غرف عمليات محصنة تحت الأرض يمكن استخدامها كمواقع بديلة للإطلاق وإدارة العمليات العسكرية.

وأوضح التقرير أن أعمال التقييم شملت دراسة الجاهزية الجغرافية والفنية للمواقع المرشحة، وفحص ملاءمتها لاستيعاب منظومات الصواريخ الباليستية، إضافة إلى مراجعة أنظمة التوجيه والملاحة، إلى جانب اختبار قدرة تلك المواقع على توفير درجة أعلى من الحماية وتقليل احتمالات الاستهداف المباشر.

وأشار إلى أن هذه التحركات تعكس، وفق تقديرات المنصة، مخاوف متزايدة لدى الجماعة من احتمال تعرض بنيتها التحتية العسكرية في الساحل الغربي والحديدة لضربات محتملة في حال تصاعد العمليات العسكرية أو البحرية في المنطقة، ما يدفعها لإعادة توزيع مراكز الثقل العملياتي بشكل أعمق داخل الجغرافيا اليمنية.

وأضاف التقرير أن هذا النمط من التحركات لا يقتصر على تعزيز الجبهات القتالية، بل يمتد إلى إعادة هيكلة البنية العسكرية الاستراتيجية للجماعة، بما يضمن استمرار قدرتها على تنفيذ عمليات بعيدة المدى حتى في حال فقدان بعض مواقعها التقليدية على السواحل.

ولفت إلى أن توقيت هذه المراجعات يكتسب دلالة خاصة في ظل حساسية البحر الأحمر ومضيق باب المندب في التوازنات الإقليمية، مشيراً إلى أن القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة التابعة للحوثيين ما تزال تُنظر إليها كعامل مؤثر في أمن الملاحة الدولية والمعادلات العسكرية في المنطقة.

ووفقاً لتقديرات “شيبا إنتليجنس”، فإن هذه الخطوة قد تعكس توجه الجماعة نحو سيناريوهات متعددة تشمل تعزيز مرونة الإطلاق، وتقليل الاعتماد على المواقع المكشوفة، وتوسيع نطاق الانتشار الجغرافي لقدراتها العسكرية بما يصعب استهدافها أو شلّها بشكل كامل.

كما أشار التقرير إلى أن الحديث عن ارتباطات فنية محتملة بالحرس الثوري الإيراني يعزز من الطابع الإقليمي للملف، ويؤكد أن القدرات الصاروخية للحوثيين لا يمكن فصلها عن شبكة النفوذ الإيراني في المنطقة، خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتعقيدات المسار التفاوضي بين القوى الدولية وإيران.

وأضاف أن أي تفاهمات دولية محتملة قد تسهم في خفض حدة التصعيد المباشر، لكنها لا تعني بالضرورة انتهاء تأثير الجماعات المسلحة الحليفة لإيران أو تحييد أدواتها العسكرية، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن هذه التحركات تمثل مؤشراً على انتقال الحوثيين من مرحلة التمركز التقليدي إلى مرحلة إعادة التموضع الاستراتيجي، بما قد يوسع نطاق التهديدات المحتملة ليشمل مناطق أوسع داخل اليمن وعلى امتداد الممرات البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن، في ظل سعي الجماعة للحفاظ على قدرتها التشغيلية تحت مختلف السيناريوهات الأمنية والعسكرية.