آخر تحديث :الأربعاء-17 يونيو 2026-12:50ص
اخبار وتقارير

واشنطن تحبط خطة حوثية حساسة لإنشاء قناة مالية سرية في عُمان والالتفاف على بنك عدن

واشنطن تحبط خطة حوثية حساسة لإنشاء قناة مالية سرية في عُمان والالتفاف على بنك عدن
الثلاثاء - 16 يونيو 2026 - 11:40 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

أحبطت تحركات أمريكية مكثفة محاولة وصفت بالحساسة كانت مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني تعمل على تنفيذها لإنشاء قناة مالية خارجية عبر سلطنة عُمان، في مسعى لفك العزلة المفروضة على البنوك الخاضعة لسيطرتها وربطها بالتعاملات الدولية بعيدًا عن البنك المركزي اليمني الرئيسي في عدن ونظام التحويلات المالية العالمي "سويفت".

وتشير معلومات حكومية رفيعة إلى أن المليشيا شرعت خلال شهر مايو الماضي في ترتيبات مصرفية تستهدف ربط المؤسسات المالية الواقعة تحت سيطرتها بمصارف وسيطة في العاصمة العُمانية مسقط، لتتولى إدارة الحوالات الخارجية وفتح الاعتمادات المستندية اللازمة لاستيراد السلع الأساسية، وفي مقدمتها المواد الغذائية والمشتقات النفطية عبر موانئ الحديدة.

وفي إطار هذه الخطة، جرى العمل على استثمار الأموال العائدة للمنظمات الدولية والإنسانية الموجودة خارج اليمن كضمانات ائتمانية، بما يتيح تمويل عمليات الاستيراد وخلق مسارات مالية موازية بعيدة عن أنظمة الرقابة المحلية والدولية، بما يضمن استمرار النشاط التجاري في مناطق سيطرة الحوثيين.

غير أن هذه الترتيبات واجهت اعتراضًا أمريكيًا مباشرًا، إذ وجهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسائل دبلوماسية وأمنية إلى السلطات العُمانية، شملت وزارة الخارجية والبنك المركزي، محذرة من أي تعاون مع البنوك الواقعة تحت سيطرة الحوثيين قد يسمح لها بتجاوز قرارات البنك المركزي في عدن.

ولم تقتصر الرسائل الأمريكية على التحذير السياسي، بل تضمنت تهديدًا بفرض عقوبات ثانوية على أي مصرف أو مؤسسة مالية إقليمية تشارك في تسهيل حركة أموال تلك البنوك، مع إمكانية حرمانها من الوصول إلى النظام المالي العالمي وخدمات مقاصة الدولار.

ويأتي هذا التحرك ضمن سياسة أمريكية أوسع تستهدف تضييق الخناق على القنوات المالية التي قد تستفيد منها الجماعات المدعومة من إيران، ومنع أي محاولات للالتفاف على العقوبات والقيود الاقتصادية المفروضة عليها.

ومن المتوقع، وفق تقديرات المصادر، أن يؤدي تعثر مشروع القناة المالية عبر مسقط إلى زيادة الضغوط على الشركات التجارية العاملة في مناطق سيطرة الحوثيين، ودفعها نحو نقل عملياتها المالية والقانونية إلى البنك المركزي في عدن لضمان استمرار أنشطتها التجارية.